المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زماني عود إلى الخلف


حالي بخيرلاتسأل
04-06-06, 10:53 AM
كتبتها صديقتي (اوزن بلد)


هي جميله فاتنه في مقتبل العمر ....مندفعه للحياه... جمالها طاغي كانت تبهر كل عين تقع عليها
الغيره تسكن قلوب الفتيات منها..والغيرة تنهش قلوب الشبان عليها كلما رؤها تسير بين الجالسين
لتلبية طلباتهم في المقهى الذي تعمل به..يتطلع إليها الكثيرون املاً في نظرة من عينيها الآسرتان
القويتان لتملأ الجو دفء من شتاء قارس..كانت(كندا) تعرف مدى جمالها لذلك ثقتها بنفسها تجاوزت
الحدود الطبيعية ..تعرف كيف توقع الشباب في حبها بحركة من شعرها الطويل الناعم الفاحم اللون
وهو يتدلى حتى اسفل ظهرها...
لم تكن كسائر الفتيات بنظر الشباب يرددون على مسمعها كلمات الغزل..صادفت الكثير من المحبين
والخاطبين إلا ان قلبها الصغير لم يتحرك ولا مره..باحثة عن فارس احلامها بعقلها فقط..كانت دائمة
التكرار بأنها سترتبط بأمير أو وزير أو بشخص ذو مركز إجتماعي راقي..معلله ذلك بأنها جميلة جداً
وتستحق ذلك..كان القدر قاسياً معها،حيث اضطرت للدراسه في الجامعه والعمل في آن واحد،لتوفر المال
لها ولأمها الأرمله..لم يكن لهم اقرباء سوى عم وحيد بعد وفاة والدها ..كان عمها دائم الإلحاح عليها
بترك العمل والتفرغ للدراسه..لكنها ترفض..لأنها تعلم جيداً إذا وافقت على صرفه عليها سوف يأتي
اليوم الذي يطلب منها الزواج من إبنه (ريان) المتواجد في الخارج للدراسه..وهي بالطبع لن ترضى به
زوج وتحاول قدر المستطاع إبعاد سلطة عمها عنها..
ذات يوم في ساعات عمل كندا في المقهى..............
دخل رجل وسيم طويل القامه عريض المنكبين ذوملامح شرقيه بحته شديد الاناقه ابرز معالم وجه خصيلات شعره الطويله بعض الشي تغطي كامل جبينه حتى عيناه لكن سرعان مايبعدها خلف أذنيه
,,,,,,,,,,,,,,,و نظرت كندا اليه قائله تفضل بالجلوس هنا لو سمحت
توجه الى المكان وعند شروعه بالجلوس نظر ببطاقة عملها المعلقه على صدرها نظره سارقه ثم ضحك بصمت
نظرت له بتعجب!!!!!!!!!!ماالمضحك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
سكت قليلاً ثم قال أسمك
أجابته بغيض::: الم يعجبك؟؟!!!
قال::لالا ليس هكذا الموضوع بل
ذهبت ولم تعير أهميه لكلامه ندهت كندا زميلتها في العمل الممتلئة الجسم (تالا)
كندا:اذهبي الى ذلك الرجل لن اخدمه فلقد ثار دمي منه
الوسيم يتتبع حركات وتصرفات كندا ويبتسم بين الحين والاخربعد ذلك وضع الحساب بتأني على الطاوله بينما ياخذ نظره اخيره
لها ابتسم وخرج بهدوء
بعد ان انهت كندا عملها في ذلك اليوم بدأ عليها اللهفه للذهاب الى المنزل وأخذ قسطاً من الراحه توجهت
مسرعه الخطوات الى باب المقهى استوقفتها تالا متسائله:من يكون ذلك الوسيم المبتسم...وماذا فعل لك؟
اجابتها :لااعلم انه غريب الاطوار علق على اسمي.. من يكون هو!!!!!!!
تالا:انه مميز قد يكون ابن رئيس
نظرت كندا تالا نظرت خبث وقالت ان كان ذلك سأوقعه في شباك حبي لامحاله
ثم خرجت
أوصلتها سياره التاكسي
فتحت باب البيت مردده ماما ماما (كل مره بطريقه مختلفه) فأذ هي تجد عمها مع والدتها تقدمت
وألقت التحيه عليهما سألت عمها عن صحته
قال لها عمها ::::ماحال عملك
قالت :متعب وبدأت تخبره بأحداث عملها الكثير
تقاطعها والدتها:اذهبي وسلمي على ابن عمك فقد جاء من السفر حامل الشهاده
كندا:اين هو؟؟؟
امها:في الشرفه يرى المدينه فمضى وقت طويل على رؤيته لها
ذهبت كندا اليه محترسة الخطوات وقفت قليلاً امام المرآه لترى نفسها ثم اكملت خطواتها
الراكزه الى الشرفه حينما وصلت وجدته واقفاً يتأمل
أبتسمت كندا ثم سعلت
ليشعر بوجودها لكنه لم يسمعها
اصدرت ضجه بقدميها ولم يسمع رفعت حاجبيها وقالت بصوت مرتفع : هاي
التفت اليها مبتسما ..قالت وهي مصدومه :انت !!لماذا لم تخبرني بانك ...يالهي كم انا حمقاء !!
رد ضاحكاً:لماذا حمقاء
اجابته:لأنني لم افهم تعليقك على اسمي ثم سكتت قليلاً
وأكملت على اية حال كنت مستفز بعض الشي.
ريان:وانت.. لعوب بعض الشي .
كندا:انا !!لا ابدا لست كذلك .
ريان رأيتك هكذا اليوم في المقهى
كندا:انه عملي يجبرني على الابتسام دوماً للزبائن
ريان بجديه وراكبت تاكسي لعوب
قالت وهي تلوح بيدها:يالك من كاذب ماأدراك
ريان: رايتك للتو من الشرفه
ردت مستهزأة:آها وماذا رأيت
سألها بنبرة غاضب ومحاسب: ماذا كنتِ تقولين له كل هذه المده امام المنزل
كندا::ومادخلك انت
قال مردد بصوره سريعه لعوب لعوب لعوب
في هذا الحين هي تردد اسكت انا لست كذلك اسكت اسكت
تقدمت والدتها اليهم ماهذا الصراخ هل كان لديكم متسع من الوقت حتى تختلافا بهذه السرعه لم يتجاوز لقأكما ثلاث دقائق
كندا: بل منذ خمس ساعات
قال ريان وهو ينظر لساعته:بل خمس ساعات وثلث الساعه
اجابته: يالك من فتى صغير ...
خرجت مسرعه من الشرفه متوجهه الى غرفتها واغلقت الباب خلفها بقوه.....فتحت باب خزانتها لتغير ملابسها..........
استلقت على سريرها ممسكه بكتاب محاوله قراءته قبل الخلود الى النوم
دخلت والدتها عليها تدعوها لتوديع عمها وابنه لكنها ابت...
تعذرت والدتها عنها محججه بقولها أصابها صداع شديد ارجوا ان يذهب عنها سريعاً
هز ريان برأسه: سوف يذهب الصداع فور خروجي من هنا ابلغيها تحياتي لها
0000000000000000000
في صباح اليوم التالي توجهت كندا الى جامعتها اولاً ثم ذهبت الى المقهى تضحك مع هذا ويتغزل بها ذاك
في حين ذلك دخل ريان ملقياً التحيه على الجميع بصوت عالي ..استاءت كندا من تصرفه هذا ..وتوجهت مسرعه الى زميلتها
تالا..
كندا:اتعلمين من يكون؟؟
تالا:وهي متلهفه:من المتسم الوسيم؟؟
كندا :نعم
طالبت تالا الاجابه بسرعه من يكون
كندا: ابن عمي ريان وصل امس من الخارج بعد انتهى دراسته
تالا:هل ستتزوجينه اذاً
كندا: يالكي من غبيه هل هو امير ؟؟وزير لتقولي ذلك
تالا:لااعلم
كندا اعلمي اذاً لايوجد معه غير شهادته الجامعيه التي لم يتوظف بها حتى الآن
تالا:ومالعيب في ذلك
كندا يعيبه بالبنسه الي ....فأنا استحق الافضل
تالا:اذاً اخبريه عني ان اراد التعرف على فتاه للزواج
كندا ضاحكه:نعم سأفعل انه فعلاًيناسبك
تالا:وهي تنظر اليه من بين خشب الديكور دعيك على وعدك ياأفضل صديقه على الاطلاق
توجهت تالا اليه مسرعه وقالت له بصوت منخفض ورقيق:هل تريد شيئاً تأكله ام تشربه؟
ريان: لاحقاً ليس الآن ولكن اين النادله الاخرى
تالا:من تقصد؟
اجابها وتعابير الضحك تظهر على وجهه :النادله الرشيقه
تالا:لايوجد هنا أرشق مني
ريان:وهو يضحك بقوه :أقصد النادله النحيله جداً
تالا:آهاه تقصد كندا
ريان :هي بعينها اين هي
قربت وجهها لوجهه ثم همسة بأذنه سأدعوا لك ابنة عمك
نظرها مؤكد برأسه :حسناً حسناً
قدمت كندا اليه قائله: لماذا تطلبني بالأسم فلعلمك يامتعلم اماكن العمل لا تجوز فيها الامور الشخصيه
رد اعلم لكني رغبت بإلقاء التحيه عليكِ
كندا:بجفاء:شكراً هل من شيء آخر....
ريان بهدوء:وجبة غداء..
كندا:الساعه الحاديه عشر..لانقدم في هذا الوقت الاوجبات الافطار
ريان:حسناً..أريد بيض مع حليب مخفوق و..............................
استمعت كندا الى مطالبه دون تعليق ثم انصرفت
جلس ريان في هذا الوقت يفكر ويقول لنفسه انها لا تحب مزاحي ..انها جديه جدا معي ..يجب ان اكسر الحواجز التي بيننا اولا.
اصبح يستغرق وقت طويل بالتفكير كيف الوصول الى عالمها ..ويتردد الى المقهى بشكل شبه يومي ... بدأت كندا تعتاد على وجود ابن عم في حياتها وتتقبل الامر بشكل تدريجي .
اخبرت تالا ..كندا ذات يوم :لقد جمعت بعض المعلومات عنه ..عرفت انه يعمل في شركه صغيره بالقرب من هنا ويسكن في حي بعيد .
كندا بصوت مرتفع :يعمل ..اين ..ولماذا تجمعين عنه المعلومات ؟
تالا :الم تعديني بانك ....!!
كندا :نعم ..تذكرت
تالا :يأتي ليتناول الطعام هنا يوميا ..لاادري ماالذي يجذبني اليه ربما لانه كان يقابلني با بتسامه صغيره كان في بعض الاحيان يسألني عن أحوالي ويطلب طعامه المعتاد مصحوبا بعباره لو سمحت ويشكرني على الطعام الجيد ثم يودعني ويذهب لم يكن احد يأبه بتلك الامور سواه ..كان مهذبا خلوقا ..ثم انه وسيما وانيقا والابتسامه لا تفارق وجهه .
سكتت قليلا..ثم تنهدت واكملت :ترى هل يهتم بي مثلما افعل انا ؟اجابت على نفسها ..لااظن ذلك من ينظر الى فتاه فقيره..تعمل في المقهى سمينه ومعدومة الجمال .
عم الصمت المكان لبرهه من الزمان حتى افاقوا على اصوات العديد من الزبائن .
ظل ريان شارد الذهن اغلب الوقت ..حتى سألاه والداه عما يحدث له ..أجابهم بكل جرأه : يجب ان أفاتحها في هذا الشأن لقد غدوت اسهر الليالي افكر فيها ..لاادري ماالذي افعله تنظر الي نظرة غضب وتبتسم للآخرين لماذا ..لقد حاولت نسيان الامر الا انني لم استطع على ذلك يجب ان اتحدث اليها اليوم ..
ذهب الى المقهى وهو مشتت الذهن من اين يبدأ ومن اين ينتهي ..ويظهر على وجهه الحماس والشجاعه وكأنها بالنسبه له مسأله مصيريه ..
توجه الى باب المقهى مسرعا وفتحه بقوه ..التفتوا الاشخاص المتواجدين في المقهى اليه لاحظ الاندفاع على نفسه وأخذ يهدىء
خطواته شيئاً فشيئاً سقط نظره على طاوله توجه للجلوس عليها وانتظر
أقبلت عليه كندا:بإبتسامتها المشرقه لأول مره
دخل الامل الى قلبه في تلك اللحظه واشرق وجهه الوسيم
أقتربت منه قائله كالعاده الطعام ام يوجد اختلاف
ريان :كالعاده
طلبت له الطعام وهمت بالانصراف...
ريان:(يا آنسه ....كندا لحظه من فضلك)
التفتت اليه متسائله عما يريد الا انه غرق في بحور عينيها الملتقيه مع عينيه
أخذت كندا تحدق به مابك ؟؟
قال مذهولاً:يالهما من عينان..عينان جميلتان فيهما بريق عجيب تبعثان بسهام قاتله
اسرعت بقولها أعلم ذلك
..ثم انصرفت غير مباليه بمشاعره التي فاضت من عيناه لهفه وشوق وغيره وحب وهيام كل هذا المشاعر احسها مره واحده
ولأول مره بحياته....وضع يده على قلبه لتسارع دقاته
وهو يقول لنفسه بصوت مسموع هدىء من روعك كل شيء على مايرام مابك...احمق قل لها بسرعه ...متى ..1...2....3
لاأعرف؟؟؟
بعد عدة دقائـــــــــــــــــــــــــــــق
أتت اليه بطعام وبدأت بإنزال الأطباق الواحد تلو الأخر...
قال لها ::آسف..طارت الكلمات من رأسي
كندا:وهي مبتعده...لاعليك
اخذ..يتطلع اليها حتى غابت عن انظاره واختفت داخل ضجيج المكان
عندالمساء لام ريان نفسه ماالذي اصابني لماذا لم اتكلم....لماذا لم أخبرها بكل مافعلته بي لماذا لم أخبرها انني اصبحت اسير عينيها.....لماذا لم أخبرها انني لاأقوى العيش بدون بسماتها الممتعه ؟ولكن لابأس...غداًسأحسم الأمر..إما ان اطيربها
الى قمة احلامي وطموحاتي او ان اقضي حياتي ممزقاً محطماً الى الابد سأشرح لها كل شيء غداً
0000000000000000000
في الغد جلس على طاولته يتطلع حوله باحثاً عنها ....لم تمر دقائق الاوجاءته ألقى عليها التحيه واقفاً
كندا هل هو طلبك المعتاد
رد:لا اليوم سأغير طلبي تماماً
قالت:حسناً...ماذا تريد
ريان:اريد التحدث اليك
كندا:غابت ابتسامتها المشرقه وحل محلها ذهول ودهشه.
قال لها حان الوقت لأخبرك بكل شيء فقد تحملت كثيراً...
لم نتطق كندا بكلمه وظلت تتطلع اليه فقال
ريان:تفضلي بالجلوس أولاً ثم .....أخبرها بكل شيء بحبه لها الذي فاق الحدود اخبرها بأنها مبتغاه في كل هذه الدنيا اخبرها
انها الإنسانه الوحيده التي دخلت قلبه من أوسع الابواب اخبرها انها اذا تأخرت دقيقتين أصبح كالمجنون يدور المكان بحثاً عنها
وأنها عندما تأتي يطير قلبه فرحاً وانه يحب النظر اليها وهي تقدم الاطباق للزبائن بهدوء
لقد احببتك من كل قلبي منذ صغري لاأفكر في سواك انتِ سبب حصولي على الشهاده انت إلهامي...
كندا:انت كغيرك الكل يعجب في (قالت هذا بكبريا غير مباليه بشعوره)
ريان:ماذا تقصدين؟
كندا:انت كغيرك ...عادي جداً ليس فيك المواصفات المرغوبه
ريان:بصوت عالي غير مكترث بالناس..أنا أحببتك لفكرك لروحك وبعيوبك وليس لجسدك وجمالك.....كيف اصبح كغيري
وقفت والتفتت بسرعه رغبه منها بل الابتعاد عنه
أمسك ريان ذراعها بقوه وجرها اليه...وقال بصوت حنون:انت اول من أحببت مشاهدته بعد وصولي...قبل أمي وأبي
....سألت عنك حتى وجدتك هنا ..عندها سكت ..لانه لاحظ نظرات كندا المتردده للناس المتواجدين في المقهى ثم خفضت نظرها الى الارض.
أدرك خطأه فأفلت يدها وأعتذر لها ..
وخرج أمام نظرات الناس المتعجبه خرج وعيناه دامعتان ..وضميره يؤنبه بما سببه من احراج لها ..
حبس نفسه في غرفته عدة أيام ..لايرغب الذهاب الى العمل ولا الاكل ولا التحدث الى أحد ..اصبح هزيلا ..حتى وصل الخبر
اللى ام كندا ناقله هي بدورها الى ابنتها الخبر .
حزنت كندا لما علمت به ..واحست بتأنيب الضمير لاكنها بقيت متعاليه عليه ..معلله ذلك بأنه أحرجها امام الناس بكلامه التافه.
0000000000000000000
ذات يوم حينما كانت كندا تعمل في المقهى ..دخل رجل دمث الطبع والشكل عابس الوجه ..قصير القامه ..ممتلىء الجسم ..يفتقر
الشعر من الامام ..دخل ومعه حاشيه مكونه من ثمانية أشخاص ...دخلوا بشكل مفاجىء ولافت للنظر ..
جلس الرجل العابس على طاوله وسطيه الموقع وتوزع افراد حاشيته حوله .
أنبهرت كندا بما شاهدته وأحست بمكانه هذا الرجل في المجتمع ..ذهبت مسرعه اليه وهي تأمل بأن تظهراجمل ماعندها له ..أشار لها أحد المرافقين له وقال:سأبلغك بما يرغب ..
عندما انتهى المرافق أملا عليها طلباتهم أنزلت كندا رأسها اليه وهمست بأذنه :هل هو أخرس ؟أجابها :لا أبدا انه بكامل صحته.
أعجبت كندا به وادركت صعوبه الوصول اليه وسرعان مااتخذته فارس أحلامها .
صارحت كندا صديقتها تالا اعجابها بذلك الرجل ..قالت تالا :مااعجبك فيه ..لم تريه الا مرة واحد ..أنه قبيح وصاحب (كرش)
كالمرأه الحامل
كندا:بل قولي صاحب منصب..ثم انا وهو مكملاً لبعضنا انا الجمال وهو المال
تالا :وابن عمك؟
كندا مـابـــــــــه
تالا:انه يحبك
كندا:اما انا لااحبه...فنحن مختلفان اذاً
0000000000000000000
بعد اسبوع قدم الرجل العابس القبيح مرة أخرى مع رفاقه وجلسوا على نفس الطاوله.
تقدمت كندا الى المرافق ماطلبكم؟
المرافق:طلبنا عند الرئيس أذهبي اليه هو سيخبرك...
أحست بخوف شديد............أقتربت منه ووقفت بجانبه...قال لها دون النظر اليها :مارأيك بالزواج بي
صدمت كندا بما يقوله الرجل محدثه نفسها هل يعقل هذا لابد وانني مخطئه
لو حدث هذا فسأكون اسعد مخلوقه على وجه الدنيا كانت تستمع اليه وكأنها في حلم عندها افاقت على صوته ويده تلوح
قائلاً:مـــــــــا ردك
أدركت فعلاً انه يريد الارتباط بها ففعلت شيئاً لم تستطع ان تفعل سواه....البكاء
حينها وقف الرجل:عرفت رأيك...فأشار لمرافقه وأمره بأخذ عنوان بيتها وأخبارها بقدومهم في المساء
غادرت كندا المقهى قبل انتهاء وقت عملها وبدون أخذ الأذن من مديرها
دخلت البيت وهي تبكي وأخبرت أمها بما حدث وأخذت تردد انني انسانه محظوظه والله ميزني من بين الفتيات.
سألتها امها:من هو؟ماأسمه؟ وماذا يعمل؟
قالت لها :هذا ليس مهم وان كان يهمك اسأليه الليله
توجهت كندا الى احدى افخم صالونات التجميل مدركه ضيق الوقت
بعد فتره من الزمن عادت لتجد حشد كبير من المرافقين في البيت...حشرت نفسها بينهم وجدت
امها تتحدث مع المرافقين: يجب ان يأتي بنفسه ويتقدم نريد ان نعرف شخصيته ويستمع الى شروطنا..
المرافق:ماترغبون به انا سأبلغه لكنه لايستطيع المجيء فهو مشغول.
نطقت كندا مقاطعه لحديث والدتها: سوف أملىء عليك شروطي
أخرج المرافق ورقه وكتب كل ما تقوله
بعد ذلك طلب المرافق الأذن للخروج وعند وصوله للباب قال:كدت انسى إبلاغكم أن الزفاف سيكون بعد غد الساعه الثانيه من
الليل سأتي لآخذك إلى بيت زوجك الرئيس
وخرجوا..
صرخت كندا من فرحتها واحتضنت والدتها.. أما والدتها شعرت بالحزن لبيع ابنتها نفسها لرجل لاتعرف عنه شيئاً..
حتى أسمه
0000000000000000000
علم ريان بخبر زفافها ....كاد يفقد صوابه...لكنه تمالك اعصابه...فكربالإتصال بها لكنه تردد ثم قرر أخذ سماعة الهاتف
شد كندا جرس الهاتف توجهت اليه ورفعت السماعه قائله:من؟
ريان:...................
كندا:ألو...من
ريان:...................انا.............ريان
كندا:اهلاً هل من خدمه؟
ريان:بصوت مكسور:أردت تهنئتك.............مبروك
كندا::شكراً
ريان :ولكن ..........................(صمت طويلاً)
كندا:ألو ريان......ألو ثم أغلقت السماعه
ظل متسمراًعلى سماعة الهاتف وبصيص الأمل قد أختفى من قلبه
كانت حياته ورحلت عنه في تلك اللحظات شعر انه آن الآوان ليعود الى غربته بعد ان أحس انه غريب في بلده
يذهب تاركاً وراءه أحلام عمره الزائفه.....أخذاً معه الالم من محبوبته التي اعتبرها سكناً ووطناً.....
0000000000000000000
اليوم زفافها هي العروس كما كانت تحلم دائماً........تنظر حولها لاشيء ينقصها حتى الورد على شعرها...
أما خاتم الزفاف لابد انه اشترى لها من ذلك النوع المرصع بالماس كانت على يقين انها ستكون نجمه الليله ...نظرت الى
وجهها في المرآه وجدت أنفها شامخ وعينيها منتصرتان..تملكها الغرور.. وقالت لنفسها:لابد أنه محظوظ .
وصلت السياره الفخمه أمام المنزل.. نزل منها أحد المرافقين.. طرق الباب..طلب من والدتها احضار العروس
تسألت الأم : أين العريس؟
المرافق:انه في البيت ينتظرها.
ركبت كندا السياره وقد فاض الشوق منها لرؤية بيتها أو بالأحرى قصرها..فكانت طوال الطريق ترسم في مخيلتها شكله
ثم تمحوه لترسم شكلاً آخر أفخم تصميماً..هكذاحتى استقرت السياره أمام منزل متواضع يقع في شارع الحدادين حيث
توجد دكاكين الحدادين المتراصه جنباً إلى جنب كأسنان معوجه.
استنكرت كندا قائله: لماذا توقفت هنا؟
المرافق: لقد وصلنا.
كندا: هل هذا.......؟
المرافق:نعم هذا منزلك مؤقتاً حتى يستطيع الرئيس إخبار زوجته الأولى بأمر زواجه منك...
شعرت كندا بصدمه وغصه كبيره سرعان ماقاومتها اعتقاداً منها بأنه لم يجد في زواجه الأول مايجعله يتمسك به..
بهذا الاعتقاد قاومت أي مخاوف انتابتها وابعدت أي فكره تراودها.
ثم رسمت على وجهها ابتسامها من نوع خاص لا تمتلكها الا عروس في ليلة زفافها.
نزلت من السياره بخطواتٍ متقاربه من بعضها لبعض.. فتح أحد الحرس المتواجدين أمام المنزل الباب..فإذ هي تجده جالساً
..تقدمت نحوه.. عندها وضع يده في يدها وخطت معه أول خطوه مشتركه.. أحست انها أول طريقها للسعاده..كانت ليلتها
ساهره..ومميزه.
0000000000000000000
بعد فتره من الزواج وجد القلق مكاناً كبيراً في نفسها..فكانت الدكاكين مصدر ازعاج في حياتها..مطارق الحدادين صاعده و
نازله من شروق الشمس إلى غروبها.. تنظر لهم بين الحين والآخر .. كم هم قذرون بسبب الفحم ونفخ الكير..صبغت وجوههم
وثيابهم بلون الأسود .. والعرق قد جمد على وجوههم راسماً خطوط بيضاء كخرائط.. وهناك من يرش الماء أمام دكانه يشتم
باقي الحدادين بأعلى صوته..لاشجاعه منه ولكنهم لايسمعونه بسبب ضوضاء المطارق ..
لم يكن هذا سبب قلقها الوحيد أي لم يكن زوجها طبيعياً معها .. كانت تشعر وهي معه انه ليس معها وعندما كانت تحاول
ان تفاتحه بموضوع يتهرب ويرفض الدخول معها في اي نقاش
في تلك الفتره أهملت كندا نفسها ودراستها
.................................................. ...................................
.................................................. .....................................
وفي يوم على غير عادة زوجها..........هاتفها من العمل وأخبرها بأنه سيصطحبها إلى منزله الرئيسي لم تعارض كندا الفكره
بل وافقت على الفور ربما دفعها الفضول إلى ذلك ....لربما ارادت ان تتعرف على أجواء حياته مع زوجته الأولى...........
عندما وصلا الى القصر دخل قبلها وتركها متردده ...هل ادخل ؟؟لماذا تركني؟؟؟
لكنها سمحت لنفسها بالدخول ولاول مره تراه يضحك
عندما احس بوجودها طلب منها الجلوس...عرفت ان هناك هدفاً من مجيئها...ولكن تمنت الا يكون هو مايدور في رأسها
لم يمر وقت طويل حتى سمعته يوجه الكلام إليها ويقول:اتمنى ان تتفهمي ماأحاول ان أقوله لكِ ...........
في الحقيقه
00000000000000000000000000000
00000000000000000000000000

انا أحب زوجتي جداً ....وما دفعني للزواج منك
هو انها كانت تتحداني دائماً وتقول لن تستطع الاستغناء عني والزواج بأخرى وعندما زاد التحدي بيننا عن حده قررت
ذلك فقط لاثبت لها
صدمت كندا واصبحت شبه مشلوله ......وعندما استطاعت ان تتكلم قالت:اذاً سوف تضحي.....؟
وقبل ان تكمل قال لها :بكل نساء العالم وليس بك فقط
ركضت إليه زوجته الأولى تمطره بالقبلات امامها وكأنها تقول لها انه لي أحست كندا بغربه في زحمة العتاب واللوم وكلمات
الحب التي كانا يتبادلانها فلم يكن امامها الا ان تنسحب
توجهت إلى باب القصر مسرعه أستوقفتها مرآه كبيره توجد في مدخل القصر رأت كندا نفسها لتجد انها اصبحت كالراهبه
عيناها كئيبتان وانفها الشامخ قد كسر وشفتيها قد ابيضتا وأصبحتا متجعدتان...
صدمت بأن جمالها الذي حرمت منه اشخاص أحبوها وتمنوها قد ذهب..............................
فسقطت مغشياً عليها


بشروا اعجبتكم

نسيم
14-06-06, 02:29 AM
استغرقت في قرائتها بتسلسل
( كندا ) وحلم الثروة
الذي تسافر كل عجلات الحب / التكافؤ / الاحساس بقيمة الانسان على اعتابه
استسلمت للغايات المجهولة
وعلى موات الروح
قدميها الناعمتان هشمتا ( قلب عاشق )
كان يترصد قدرها ليحيله الى فتنة ( حب )

رحل ترك وجعاً على طرفي الحنين واغتراب
ورحلت احلام عمرها على مرهنة خاسرة


موجع ان نُقامر بزمن نغرقه موتاً


حال بخير ولا تسأل

القصة اعجبتني جداً

كن حاضراً بهذاالتميّز دوماً


نسيم