نايف السعود
15-02-05, 09:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله
http://www.asharqalawsat.com/2005/02/15/images/front.283153.jpg
في تطور خطير اعاد الى لبنان مشاهد دمار ومخاوف الحرب الاهلية، اغتيل في وسط بيروت رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري احد ابرز الفاعلين في الساحة السياسية والاقتصادية، في انفجار عنيف ادى الى مقتل 12 شخصا اخر واصابة ما لا يقل عن 100 . وهز الاغتيال المدبر بعناية اللبنانيين الذين نزلوا الى شوارع بيروت للتعبير عن صدمتهم وحزنهم على اغتيال الحريري الذي يُعترف له بدوره البارز في مشروعات اعادة اعمار لبنان بعد عشرين عاما من الحرب الاهلية التي انتهت باتفاق الطائف الذي لعب فيه رئيس الوزراء الراحل دورا بارزا. وفجّر الاغتيال حالة من الغضب العارم في لبنان وصدمة في العالم العربي والعديد من عواصم العالم، ودعت المعارضة اللبنانية الى «رحيل السلطة الفاقدة شرعيتها» في لبنان والى «تشكيل حكومة انتقالية وانسحاب القوات السورية الكامل قبل الاستحقاق الانتخابي». كما دعت المعارضة خلال اجتماعها في بيت الحريري الى الاضراب ثلاثة ايام. وقتل الحريري (60 عاما) فورا في الاعتداء الذي نفذ على الارجح بواسطة سيارة مفخخة استخدم فيها 350 كيلوغراما من المتفجرات، ادت الى تحويل موكب الحريري اثناء مروره في منطقة سان جورج الساحلية في بيروت عند الساعة الواحدة ظهرا، الى كتل من النار والفحم. وقال مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت ان الحريري نقل اليه ميتا. وأصيب وزير الاقتصاد السابق باسل فليحان الذي كان ضمن الموكب اصابة بالغة مما استدعى نقله الى باريس للعلاج، اما الوزير السابق سمير الجسر فقد ابلغت اجهزته وسائل الاعلام انه سليم معافى. وشغل الجسر وفليحان منصبي وزيري العدل والاقتصاد في حكومات سابقة للحريري. وبين القتلى يحيى العرب احد حراس الحريري. وذكرت المعلومات الأولية حول الحادث ان العبوة التي وضعت داخل سيارة مركونة الى جانب الطريق تزن اكثر من 100 كلغ من مادة «تي. ان. تي» الشديدة الانفجار، وقد فجرت لاسلكياً لحظة مرور موكب الحريري بمحاذاتها، فيما افادت معلومات اخرى ان حادث التفجير ربما يكون بفعل عملية انتحارية.
وذكر مصدر أمني لبناني لـ «الشرق الأوسط» ان المتفجرة التي استخدمت تعتبر الاولى من نوعها التي يشهدها لبنان. وتساءل عن اسباب عدم فعالية الاجهزة المشوشة والمعطلة للتفجير في موكب الحريري، لافتاً الى ان هذه الأجهزة تعمل على بعد الف متر وتعطل اجهزة الهاتف الجوال والارسال التلفزيوني.
وساد الغموض امس ملابسات الاغتيال والجهة التي تقف وراءه، اذ قامت قوات الامن اللبنانية بمداهمة منزل رجل فلسطيني تم التعرف عليه بوصفه الذي ظهر في شريط فيديو يزعم المسؤولية عن اغتيال الحريري. وقال مصدر أمني لبناني ان الرجل لم يكن في المنزل. وكان الرجل قد ظهر في شريط فيديو، اذيع في تلفزيون «الجزيرة»، مدعيا باسم جماعة غير معروفة تدعى «النصرة والجهاد في بلاد الشام» المسؤولية عن قتل الحريري بسبب علاقاته بالسعودية. غير ان الرجل لم يقدم اي دليل على صدق مزاعمه. ومن ناحيتها، قالت ايران انها تشتبه في وقوف اسرائيل وراء الاغتيال، غير ان النائب المعارض مروان حمادة والعماد ميشال عون اتهما سورية صراحة بالوقوف وراء العملية. وقال حمادة الذي نجا من محاولة اغتيال استهدفته في الاول من اكتوبر (تشرين الاول) 2004 «انها جريمة بشعة والمسؤوليات عنها معروفة. فهي تبدأ في دمشق وتمر في بعبدا (حيث القصر الرئاسي اللبناني) والحكومة اللبنانية واجهزة الاستخبارات اللبنانية. هذا كل ما عندي لأقوله». وقد ادانت دول العالم جريمة اغتيال الحريري. ففي الرياض أعرب مجلس الوزراء السعودي في جلسته التي رأسها الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي أمس عن استنكار المملكة للعملية الآثمة، وقدم التعازي لأسرة رفيق الحريري والشعب اللبناني، مؤكداً رفض السعودية التام لمثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف حياة الأبرياء وإشاعة الفوضى والدمار
منقول عن جريدة الشرق الاوسط...
http://www.asharqalawsat.com/2005/02/15/images/front.283153.jpg
في تطور خطير اعاد الى لبنان مشاهد دمار ومخاوف الحرب الاهلية، اغتيل في وسط بيروت رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري احد ابرز الفاعلين في الساحة السياسية والاقتصادية، في انفجار عنيف ادى الى مقتل 12 شخصا اخر واصابة ما لا يقل عن 100 . وهز الاغتيال المدبر بعناية اللبنانيين الذين نزلوا الى شوارع بيروت للتعبير عن صدمتهم وحزنهم على اغتيال الحريري الذي يُعترف له بدوره البارز في مشروعات اعادة اعمار لبنان بعد عشرين عاما من الحرب الاهلية التي انتهت باتفاق الطائف الذي لعب فيه رئيس الوزراء الراحل دورا بارزا. وفجّر الاغتيال حالة من الغضب العارم في لبنان وصدمة في العالم العربي والعديد من عواصم العالم، ودعت المعارضة اللبنانية الى «رحيل السلطة الفاقدة شرعيتها» في لبنان والى «تشكيل حكومة انتقالية وانسحاب القوات السورية الكامل قبل الاستحقاق الانتخابي». كما دعت المعارضة خلال اجتماعها في بيت الحريري الى الاضراب ثلاثة ايام. وقتل الحريري (60 عاما) فورا في الاعتداء الذي نفذ على الارجح بواسطة سيارة مفخخة استخدم فيها 350 كيلوغراما من المتفجرات، ادت الى تحويل موكب الحريري اثناء مروره في منطقة سان جورج الساحلية في بيروت عند الساعة الواحدة ظهرا، الى كتل من النار والفحم. وقال مستشفى الجامعة الاميركية في بيروت ان الحريري نقل اليه ميتا. وأصيب وزير الاقتصاد السابق باسل فليحان الذي كان ضمن الموكب اصابة بالغة مما استدعى نقله الى باريس للعلاج، اما الوزير السابق سمير الجسر فقد ابلغت اجهزته وسائل الاعلام انه سليم معافى. وشغل الجسر وفليحان منصبي وزيري العدل والاقتصاد في حكومات سابقة للحريري. وبين القتلى يحيى العرب احد حراس الحريري. وذكرت المعلومات الأولية حول الحادث ان العبوة التي وضعت داخل سيارة مركونة الى جانب الطريق تزن اكثر من 100 كلغ من مادة «تي. ان. تي» الشديدة الانفجار، وقد فجرت لاسلكياً لحظة مرور موكب الحريري بمحاذاتها، فيما افادت معلومات اخرى ان حادث التفجير ربما يكون بفعل عملية انتحارية.
وذكر مصدر أمني لبناني لـ «الشرق الأوسط» ان المتفجرة التي استخدمت تعتبر الاولى من نوعها التي يشهدها لبنان. وتساءل عن اسباب عدم فعالية الاجهزة المشوشة والمعطلة للتفجير في موكب الحريري، لافتاً الى ان هذه الأجهزة تعمل على بعد الف متر وتعطل اجهزة الهاتف الجوال والارسال التلفزيوني.
وساد الغموض امس ملابسات الاغتيال والجهة التي تقف وراءه، اذ قامت قوات الامن اللبنانية بمداهمة منزل رجل فلسطيني تم التعرف عليه بوصفه الذي ظهر في شريط فيديو يزعم المسؤولية عن اغتيال الحريري. وقال مصدر أمني لبناني ان الرجل لم يكن في المنزل. وكان الرجل قد ظهر في شريط فيديو، اذيع في تلفزيون «الجزيرة»، مدعيا باسم جماعة غير معروفة تدعى «النصرة والجهاد في بلاد الشام» المسؤولية عن قتل الحريري بسبب علاقاته بالسعودية. غير ان الرجل لم يقدم اي دليل على صدق مزاعمه. ومن ناحيتها، قالت ايران انها تشتبه في وقوف اسرائيل وراء الاغتيال، غير ان النائب المعارض مروان حمادة والعماد ميشال عون اتهما سورية صراحة بالوقوف وراء العملية. وقال حمادة الذي نجا من محاولة اغتيال استهدفته في الاول من اكتوبر (تشرين الاول) 2004 «انها جريمة بشعة والمسؤوليات عنها معروفة. فهي تبدأ في دمشق وتمر في بعبدا (حيث القصر الرئاسي اللبناني) والحكومة اللبنانية واجهزة الاستخبارات اللبنانية. هذا كل ما عندي لأقوله». وقد ادانت دول العالم جريمة اغتيال الحريري. ففي الرياض أعرب مجلس الوزراء السعودي في جلسته التي رأسها الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد السعودي أمس عن استنكار المملكة للعملية الآثمة، وقدم التعازي لأسرة رفيق الحريري والشعب اللبناني، مؤكداً رفض السعودية التام لمثل هذه الأعمال الإرهابية التي تستهدف حياة الأبرياء وإشاعة الفوضى والدمار
منقول عن جريدة الشرق الاوسط...