مشاهدة النسخة كاملة : |--*¨®¨*--|قــوي قلــبكــ|--*¨®¨*--|.. مجموعــتي القصصيــة
أبومفازه
20-10-06, 02:44 AM
((((قــوي قلبــكـ ))))
عـفواً
هــذا لـيس شعاراً ترويجـي لـ <مـشروب غازي>
ولــكن
هــذة
ستــة أنــهار نبــعت من بحــور القـــسوة لتنــصب في جماجــنما التي بنت طيور اللا أنسانية أوكارهـا
....
.
تصــور لقلوبنا التــي تراكــمت عليـها اللارحــمة فأصـبحت حـاضنة للجحـود والنكران
...
.
قــلوبنا التي طال بها الأمــد وتاهت في فوضــي الزخـرف المادي
حــتي أصـبح وصـفنا الأنـسب " القاسـية قلوبهـم"
...
.
هــي صــرخة فـي وجـة كل التداعـيات القائلة (قوي قبـلكـ )
طالبةً أن يكون ذالك من تركيبتنا الـبشرية
وأن
يكون كل مضاد للعطف أكــسجين تمتلأ به خلايانا
,,,
هـي رؤيــة لمجتماعتنا التي أصبح بها القـساة .. هم الأقوي شخـصية والأكثـر جمالاً
هـي نداء صادق إلي أنسانيتنا التي طغي عليها الـلهث خلف مصالحــنا
و,أصبح حديثنا الدائم ( يوووووووووووه)
,,,
أتمني أن ترتقــي حروفــي
وأن
تســمو
إلي
حيث تكون ذائقتكــــــــــــــم
الحقوق محفــوظــة لـ عــذب الحرف
تنــبية : أتمني قبل القراءة أن تلتزم بمبدأ (قوي قلبكـ ) وعــد التعاطف ,, لذا يرجو عدم المخالفة لهذة الأشارة الأجباريــة
أبومفازه
20-10-06, 02:46 AM
--------------------------------------------------------------------------------
(1)
رجــلاً يدور عمرة الزمني في فلك الســبع والثمــانون دهــراً
ومن الذيــن نجوا من خبط ناقة المــوت العشواء
لتردية حظوظــه إلي مزيداً من الهــرم
أحــدودب ظــهره وتدلت هامتــه
ورأســه المشتــعل شيباً قـد أحاطه بـ ( شماغ) في شكــلاً لولوبي حول عنقــه
ولحــيته تتقمــص لون الحــناء كوريقــات زعفران
انـــتهض
و سار في الــشارع
بعــد أن خرج من بيته الطينــي قبل مايقارب الخمس وأربعــون دقيقــة
ومكــث علي عتبات رصيف كلية البنات
بعــد أن قرأ لوحــة مبناها متهجياً العبارة حرفاً حرف
والــشمــس فــي كــبد السماء
تختال سابحــة في الفــضاء وقــد فرضت حظر التجــول علي عليل النســائم العــذبــه
وصاحبنا (الشايب) بعد كل فينة وأختها
ينظــر إلي ذالك الحارس
وكلما نظـر إلي ملامح وجــه الحارس التي تـزيد بالبهجــة كلما أنقضت الساعات أدرك أن الســاعة تشــير إلي قــرب نهاية الدوام ومن ثـما الأنصــراف
فــ
رن الجـــرس
وأنهالت حشــود الطــالبات بالخــروج والتدافــع
حشــود متزاحمــة
لا تخــلو من حديثاً يتناول أسلوب المحاضرة ويذمــها
ولا يــسلم من همسات بين أحداهن والأخري تؤكــد علي ضرورة الأتصال
لاحقاً
وصــاحبنا ( الشايب) ينتظــر حفيــدته (اليتيمــة)ليصطحبها إلي البيــت والتي أتى لأجل حمــايتها ( بعصاه الخشبية ) من تلك السيارات الفارهــة التي تتسكــع
والغناء يرتفــع منها
والرقــص ( وقلة الأدب )يزداد من راكبيــها
ينــتظــر واقفـــاً
ويتلمــس بأذنيــه
ذبذبات صــوتها
كلما أرتفــع صوت بين مجموعــة من الطالبات وهــن يخرجـن من البوابة قائلات
(بــاي)/(ســي يــو )
وبين ماهو ينــظر ويراقــب
صوتاً يزمــجر غاضباً من خلــفــه
: جــدي يووووووه منــك
متي تبطل هالعــادة ,, كم مرة قلت لك أنك بوقفتك وأنتظاركـ هذة تفشلني قدام زميلاتــي !!!!
يتــبع .....
أبومفازه
20-10-06, 02:49 AM
(2)
طفــلةً .. لم تــشــهد وجنتاهــا ضحــكــات تقــرع أجرس الفـرح والســرور
فــهي تتمرجح بأحزانــها من رصــيفاً (ابيـض ـ أصــفر ) إلي رصـيفاً ( أصـفر أبيــض) ...
وجــةً طــفولي يحــكي قـصة تعــب سرمـديـة ,, وخــصلات شعر متبــعثرة علي ذالك الـوجــة بفوضــوضويــة عارمــة .. و شــتاء قــارص ترتعــد منه الأركــان وتهدئ علي أثر برودتة الشــوارع .. والطــلفة تضع كفياهــا النديين علي ثغــرهــا لتسكن أنفــاسها الدافــئة في راحتياها المرتعشتان ,,
وبين تفــاصيل تعــبها البائســة ,
, كــان صــاحب البقالة (نــواز) الأفغاني
ذو اللحيــة الكثيفــة و ذو البســطة في الجــسم يقف علي باب البقالـة
يتأملــها .. وينظــر إلي ذاك الوجة الأنثوي البرئ
بنظرات ريبة تــثير رعــبهــا
نظــرات تتمرد وتمر علي كافة جسمها الهزيل من رأٍسة إلي أخــمص القدمين
فتــحاول أن تهمله ,,
وأن تنسى أمره
,,
وأن تنغــمس في دهاليــز التعــب
وتستمر في سعيهــا (من حول ) و(علي) أشــارة المرور ..فــتصبح
الأشــار ة (خضــراء)
لتعــود إلي الرصيف و لتتنفــس الصــعداء وترتشف بعض من الدفأ الذي توهم به نفسها
..
الأشــارة (حـمراء)
,, تبدأ في الأنطلاق علي السيارات واحدة تلو الأخــري تقرع نافذة ذاك وتهـجم مندفعــةً نحــو ذالك ,, وتـبدأ بشـرح موجــز
( ياعمو والله أني فقيرة ومحتاجة ,, الله يخليلك عيالك يارب .. ساعدني )..
وتقفز علي نافذة الأخـر
(( ياعم الله يرحم والديكـ.. والله لولا لعازة ماشفتني هنا وبهالوقت ..تكفا ساعدني))
كل هذا يتم في أقل من دقائاق
,,
وبذكاء فائق منــها
,, في أختيار من (تتسول) منهم
,,
وكيف تحدثهم وتأثر بهــم
الليلة البــاردة ,, مازالت تزداد قسوة وضراوة في طقسها البارد ,,والســاعة أشارات إلي 12:00صـباحــاً .. كفكفت الطفــلة ليلهــا معلنــةً أنتهـاء مسيرة تعب أحــد الليالي البائــسة ,,,
وتتأمل بعيناها إلي يداها الصــغيرتين وتتنهــد لتعلمنــا أن من الأطفــال من يتنهــدو يشاركـ الكبار في الوجــع والتألم
يوووووووووووووووووووووووة فلوســي إلي الحـين ماكلمت فاتورة الكهرب
فــرفــعــت
رأســها والهــم قد سكن خلايــها ,,
وأذا بـــ(نــواز) الأفغــاني ,, مازالت نظــراته تــشن حرب ضروس عليــها ,, ومازالــت عينــاها تــغزل خيوطاً عنكبوتـية لأصطــياد مراد يخـفية وتنطـق بها نظرتة
أبومفازه
20-10-06, 02:50 AM
(3)
فـــرح يجــتاح أسوار القــاعة وأضــواء تــسطــع في وجــة الحفــلة لتزيد من نظارة الباسمين والمسرورين بالزواج المقام لهذة الليــلة .....
أجـــساد ُطُرز من حولــها ..تحــف قماشيــة....
لتــدل علي أختلاف أذواق بنات حــواء ومشاربهـن
وبألوان الطــيف تتناثر ظفــائر الحسناوات ومن يتشبهن بالحسناوات علي امتانهن فــي ميدان لأثبات ( من الأحـــلي )
وصــوت الغــناء يرتـفــع..
( كل أل ... كلهــم لافرق الله شــملهــم , يازين ..... بينــهم )
والأمــهات يقـبــعن في أبراج رصــد وفــي كل الأماكن المطلة علي كــل المــشاهد ويرصــدن كل من تمر ,, طمعــاً في البحث عن الأجمــل ,, ليتم الترشــيح إلي الأبـناء ,,
( أم مــحمــد ) البائــعة المتجولة بين المنازل ( تشتمل بضاعائــها من أعواد الأسنان حــتي الأجــهزة الكهربائية مروراً بالملابس الداخلية للرجال )
تتنقــل كالنحـلة من هــنا إلي هــناك ومن هناك إلي هــنا ,,
والكــل علي يقين أنهــا لا تــحمل أطياب الحــديث أو نيــةً طيبةً كالـرحيق
جــلست ( أم محــمد) بجوار أم جــاسم
أم محــمد : وشلونـك يأم جـاسم
ودخــلت في دوامــة من الأســئلة تبدأ بــ ( ويــش توظفوا عيالك؟؟ ) وتنتهـي بــ ( أيش تعشيتوا البــارحــة !!))
وأم جــاسم تجاوب وبعفويتهــا
أم محــمد : ياحرااااااااام شوفي شوفي شوفي هالمزيونة ذي ,, صدق لقالوا ( الزين مايكمل) ؟؟
أم جــاسم : من تقصدين !!
أم محــمــد : شوفــي ( سعــاد)
أم جــاسم : أيه ماشاء الله عليها ,, عيني باردة عليها
أم محــمد : ياحليك يأم جــاسم ,, ( أي عين باردة ) ,, علي كل هالزيــن اللي تشوفينه يقووووووولون أن ( يادافع البلاء) ,,
أنـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ــها مسـ ـ ـ ـ ـ كـ ـ ـ ـ ـونـ ـ ـــ ـة
أم جــاسم : أعوذ بالله ,, وش هالكلام اللي تقولــين ,,
أم محــمد : هذا الكلام اللي يقولون ,,
لا ويقووووووووووووولون
بعــد أن الجــني اللي فيها مخرب بينها وبين زوجــها ,, حتي سمعت أنه طلقها
أم جــاسم : معقووووولة ,, وشلون هذولا – وتمسكـ ثيابة وتقــعد نتفــضها وهي تقول أعوذ بالله منهم – يخربوووون بين الزوجــة ورجالـها
أم محــمد : (الله يكفينا الــشر ) .. لا هــذا الجــني قعــد يخــنق رجــالها في كل ليلة ............ويــهدده بأنــه يسلب منــه رجــولته
أم جـاسم : وشلون يعــني
أم محمــد : أنا سمعتهم يقولووووووووووووون أنهم ودوا ســعاد لـلـ (مطــوع) وقرا عليها ,, وتكلم الجــني وقال أذا زوجــها قرب لســعاد راح يسلب منه رجــولتة و يــقــطــع (...............)
أم جــاسم : اأعوذ بالله ,,الله يكفينا الشر حنا ورجاجيلنا ,, وش هالسوالــف يا أم محمــــــــــد ,,
أم محمــد: لا ويقولون بعـــد أنهـــم ............
وفجــاءة يتدخــل صوت عـــجوز ويحمل في ذبذاته الرفـض والغضــب
العــجوز : يووووووووة منكـ ومن أكاذيبكـ يا أم محمــد ,, الحين إلي متي وأنتي ماتخافين ربك ,, وماتستحين ,, وش اللي خلك تتكلمين علي بنتــي كــذا ,, وبعدين زوجــها ماطلقــها ولاهــي مـ ـ ـ ـ ـ ـ ـــــــسكونة (بسم الله علي بنيتي ) ,, بس زوجـها سافر إلي الخــارج يكمل دراسته وخلاهــا عندنا .... والله لا يوفقـك يأم مـحمد
يتــبع.......
أبومفازه
20-10-06, 02:51 AM
(4)
أسطــورةً معمــارية ..
و خرافــة بنــاء لا تصدق .
ذاكـ ( البيت ) المــشيد ,, والذي أصـبح معلمــاً تنتشـي لمـشاهدتة الأنظــار .. وتنتفــس أسوارة الخيلاء والكبر كل حـــين .. وتتغــني أركــان الحــي متغزلـةً بروعته ... بيت لا طالمــا كان يحكـي عــن وجــود معــجزة عــملية وثورة علمية كانت وراء تشييده
&*< زووووم أن علي داااااخــل البــيت >*&
- رحـابة ولا أروووع ( تطــارد فيه الخـيل ) ..
- تحـيط به الحــدائق الغناء الزاخرة بعاصفيراً تغـرد وهي أمنــةً بحمي أسوار تلك التحــف
أبــواباً تحــكي ألوانــها عن روحــاً أسلامـية في الزخـرفة وتحمل جنباتها تقنية حديثة لأزاحــتها أمام وجــوة أراد لها أهــل الدار الدخـول
&*< زووووم أن علي داااااخــل البــيت >*&
قــطع أثاث لا يحـق تسميته إلا بالتــحف
يخجل نظركـ إلي مــاذا ينظـر وكيف ينظـر .. ويستحاال أن تنظـر إلي شيئاً إلي أن تدور حول رأسكـ اللا مســتوعب حينها طيور الأنبـهار والدهـشة فــتعاود النظر لترتشف المزيد من الدهـشة
فــتتأمل تلك التحـف وناظركـ يقول
( كل شئ حولي يذكرني بـشئ)
معــالم أثاث شـامخةً برونقــها الجميل ,, تذكركـ بأيطــاليـا
منســوجــات ومفــروشــات , تتحدث عن جنوناً أيرانـي وتراثاً أسبـاني
و
..........
و
...............................
و
.................................................. .......
وبين كل هـذة الضوضـاء البصرية المبهـرة
تعــبق الأجــواء بــشذا عــطر فــرنــسي آخــاذ
ليســكن تلك الأركــان الجمالية التي تشـير إلي ذائقـةً راقـية كان في طــوعهــا يداً تبذل بذل من لا يخـشى الفاقـة
الأم وهــي قد أغرقت جــسدهــا برداء نــوم أبيض فضفاض المذل بأطرافــة بمايـشبة ريــش طائر الطاؤوس عــندما يجتاحــه الزهو
تتجـول في صبيحــة يوم الخمــيس بين اركــان ( مملكتـها الأسـرية )
وتقرأ في كل صـباحــاً
تفاصيل أمبراطوريتها وماتحــمل من أعــجاز
وتقتحــم غرفة الأبـــن بهدووووء
/ __ وليــــــــــــــــد __/
( ذو الـــ 6 سنوات)
صباح الخير حبيــبي
وليد : صباح النور مــاما ..-يقولهـا وناظريه و
يديه قد أنشغلا بأقلام التولين والكراسـة
الأم: ماشاء الله قايم بدري حبيبي ,, وش تسوي .. الحين
وليـد: أرسـم ياماما
تقترب الأم وقـد سكــن جمجمتــها الفـضـول
الأم مبتســمة : وش ترسـم حبيبي ,,
ولــيد وبكل أعتزاز : ماما أنا أرســم بيتي لاصار عندي أولاد وزوجـة وبنات ,, وصار عندي فلوس كثيرة أقدر أسوي هالبيت
الأم :طيب ورنا بيتكـ ,, يا( باش مهـندس)
يرفـع وليد كرستة
وأذا بورقـةً بيضــاء تتداخل بها المربــعات وتتشاركـ بها جميع الألوان
الأم بعد أن تأملت أبتسمـت وقالت : طيب ,, أشرحـي لي عن البيت
وبدأ ولـيد ينــسج خيــالة ويــشدو طـائراً إلي حيث حــلمة الطفولي
و
يتكلم عن حديقـة (كبيــــرة) ومسـبح (حلووو مرة ) ,, وعن غرف (كثيرات) (وواســعات )
وعــن مطــبخ كـبير ولا يدخر من المواد الغذائية إلا ( الحلوى ) و( التفاح)
ضحكت أمــه
ثم عاودت النــظر إلي الورقـة البيضـاء وأعادة قراءة مربعـاتها متذكرةً شرح المهندس وليد
الأم : طيب وليــد وش المربـع الأســود اللي ( محاوط ) البــيت
وليد : هذا الســور ,, مو كل بيت له سور.. زي بيتنا له سور
الأم : صــح شاطر... ياوليد
صمتت الأم وكررت النظــر
ثم قالت : وش هالمربــع "الصغينون" اللي ملونه بالرمادي جــنب مربع السور
..أمممممم .. أكيــد غرفة السواق
ولـيد : لا ياماما ماهي غرفــة السوق
الســواق هنا بيتة
واشــار إلي مربع كبير , يضم مربع ( للمطـبخ) ,,
ومستطيل (لدور المــياة)
ودائرة صغيـرة تعبر عن ( التلفاز)
ضــحكت الأم
ثم
قالت:
طـيب المربــع الرمادي – واللي مافيها حتي التفلزيووون زي غرفة السواق- أكيــد أنك تبي تحـط للبيت حارس وهذة غرفــته
ولـيد : لا ياماما ,, هذة ماهي غـرفة حــارس
الأم تقاطعــه وهي تعـيش بدهاليز الحـيرة : يووووووه منكـ حيرتني ياحبيبي ,, المربــع ذا غرفــة مين
فنطـق ولـيد بكلمات أشـبة ماتكون بـقنابل تزلزل كـيانها المرهـف: ماما هذة غـرفتكـ أنــــتي ,, زي جدتي ,, غرفتــها بأخر سور بيتنــا
يتـــع ........
أبومفازه
20-10-06, 02:53 AM
حــســن
أو
لــنقــل " الشــاطر حـــسن "
منـذ أن كــان صغــيراً .. كــان يأخـذ الناس علي طيب النوايا ,, ويجــعل الخـير هــو القاسم المشتركـ بين بني أدام
واليــوم
أصــبح
حــســـــــن
مدرســـاً لــ (مادة الرياضيات)
وهاهــو .. يغدو ويروح إلي مـدرســة (أبتدائية) بعــد أن كمل فـيها أسبوعــه الثاني
و يأتي للــمدرســة مفــعماً بالأخلاص ورغبــة العمل الدؤوب
وينتــشــي نشوة النـصر عندما يتهجأ عبارات نور كتبت علي أحــدي اللوائــح الضخمة المعلقة علي جـدر المدرســة
" أنمــا الأمم بأخلاقـــــــــــــــــــــــها "
لتزيـد سرعــة خطواتة إلي الباب ,, لكــي يبدء في تربية الأجيال ونـشر الفضائل
حــسن
يدخــل علي غرفــة المدرسـين
يــجلس علي الكـرسي الخــشبي ليرتــشف أنفاسة
و
يعانــق حـرارة " الشــاي" الـذي جــاء به المدرس خالد
حيث أن نصابـه في الحـصص في هــذا اليوم يخلو من الحـصة الأولــي
وبداية " عمله" بعــد خمساً وأربعون دقيقة حيث تكــــون الحــصة الثانية
حــسن بعــد أن ينظـر إلي الســاعة : يوووووووة والله الجلسة ملل ,, والله ودي أروح أشرح .. متي تبدأ الحـصة الثانية بــس !
خــالد يضــحك : ايه توكـ جديد ,, مجتهد بالعمل ,, أصـبر بعد سنة أشوفكـ غياب ومو مهتم
المدرس ســعد ( مدرس التربية الفنــية ) : إلا حــصتكـ الثانية بأي فــصل ؟
حــسن : بفــصــل (خــامس / أول )
المدرس خالد يعاود الضحــك : والله مانتلام يوم ودكـ أن الحصة تجــي بدري ,, ياشيخ ياحـظك بالهــفصل ...
المدرس سعــد : أي والله ياحظك ,, أقول وش رأيكـ تتتغيب عن الحـصة ,, وانأ أروح بدالك حــصة أحتياط
حـسن مستغرباً : لـيش ,, ياجماعة ,, ترا أنا مو فاهــم ,وش تقــصدون !!
خالد وســعد وبصوت واحد : لا لا ,, مانقــصد شـئ
ســعد : ياحـسن ألحــق ترا الحـصة الثانية بدأت لا يخذك الكلم وتنسى طلابك يللا روووووووووح
ذهــب حـسن وهــو يجر خطواتة ويبحـتر بأفكــارة باحــثاً ومنقباً عن أجــابة لما قالوة المدرسان خالد وســعد
دخـل حــسن فجــاءة
في الفــصل صاحب العــشرين طالباً ,,
وقــال:السلام عليكم
وأذا بالطلاب في فوضوية صارخــة ,, رهــط قائم ,, وثلةً تجــلس حول طاولة المدرس ,, وأثنيين واقفيــن بأخر الفــصل ,, والأخرون يتبادلون الحديث والضحكات وهم جلووووووس
ركــض كلاً إلي محــلة ,, و أعدوا ترتيب أنفــسهم وعادو لعنــاق الكراسي وأســر أجسادهم من وراء الطاولات الخــشبية االتي أكتستها التجاعيد
حــسن وقف ووكــأنه يتهجــأ فصــل 5/2 ويـتأمل في ملامح الفـصل ويقرأ طلابة واحداً واحد ليكتــشف سر تميز الفصل في نفوس المدرسيــن وعــشقهم لساعات التي تأتي بهــم أليه
تأمل الوجــوة .. فأذا بوجوة طفولية تعتريها رهـبـة من (هيبة المدرس ) في أنتظــرا منن ترتوي (و بالأكراه ) من تلك المعلومات التي لا تحمل روح ولا نكــهة
وجــوة ملائكيــة ,, لاتخلــو من لمــحات جمالية
دق باب الــفصل
ألتفــت حــسن إلي الباب
فأذا بالأسـتاذ محــمد ( مدرس اللغة العربية )
المدرس محمد : السلام عليكم أستاذ حــسن ,, الله لا يهينكـ ,, لو سمحت نبي الطلاب الخــمسة اللي مشاركـين في النشاط المسرحــي ..
حــسن وبأبتسامــة عريضة : تأمر أمــر يا أستاذ محمد ..
خـرج الطلاب الخــمسة ( المسرحيين ) كما يزعم الأستاذ محــمد بصبحــة المدرس محمد
توجـة حــسن إلي " السبورة " حــاملاً قلمــة الأسود ليــنهال علي الطلاب بالشــرح ,, وحينما كتب تاريخ ذالك اليوم
أذا بــمسمــعة يصطــاد صوت ( طق طق طق ) أتياً من نحو باب الفصــل
الأستــاذ ســعد ( مدرس التربية الفنية ) : السلام عليكم أستاذ حــــسن ,, ممكن الطلاب اللي في جــماعة الرسم والفنون .. عندنا أجتماع ضروري معــهم
حــسن وبأبتسامــة عريضة : تأمر أمــر يا أستاذ سعد ..
وترتفــع صوت أحتكاكـ كراســي الطلاب الســتة بأرضية الفــًل وكأنة تروح لفراقهم ,, وذهبوا بــصحبة المدرس ســعد
عاد الأستاذ حـسن إلي كتابة لــيبدء فــي تفاصيل الموضوع الحــسابي المقرر بمنهج الرياضيات
يعاود الباب إلي نطق ( طق طق طق ) بفــعل يد
الأستاذ هيثم ( مدرس التربية الوطنية ) : السلام عليكم ,, أستاذ حـتسن ,, كيف حاللك ,, والله يأستاذ حـسن ,, جماعة " التوعية الوطنية " رايحيين لزيارة المستشفي ,, وفيه طالبين من الجماعة ,, أتمني تسمح لهم بالخروج
حــسن وبأبتسامــة عريضة : تأمر أمــر يا أستاذ هــيثم ..
ويغادر الطالبان الفــصل بـصحبة الأستاذ هيثم
الأســتاذ حــسن يعيد قرأتة لفــصل 5/2 في هذة الأثنــاء
وأذا لم يتبقـى إلا سبعة طلاب( تختلف ملامحــهم عن ملامح تللك الوجوة الملائكية التي غادرت بصحبة المدرسين )
ويبتسم قائلاً للطلاب : الحين عرفت ليـش المدرسين يحبون فصلكــم ,, ماشاء الله عليكم ,, أنتو من الفصول اللي لها نشاط قوي بالمدرسة و أغلب طلابها مشاركين بجماعات مفيدة للمدرســة
أحــد الطلاب يهــمس لزميلة : والله هالمدرس علي نيتــة ,, مو عارف وين الله حاطة ,, قال نشاط مفيد قال
بينمــا في أخر الفــصل طالبان يكتمان الضحــكات ويقول أحـدهما : المدرس هــذا علي البركة ,مايدري والله صاير حــولة , تصدق , يذكرني بعادل أمام في مسرحيــة
(الشاهــد ماشفش حاجــة )
أبومفازه
20-10-06, 02:54 AM
يــتبع ..
أبومفازه
20-10-06, 04:41 AM
(6)
نــسرين
تقـف شاخـصةً أمام (االمراية ) وهـي تـسرج عنان خصلات شـعرهــا الأسود المموج بلون من البنــفســج
وتـجعــله يحــلق ذهاباً وأياباً في محيط الغرفــة
تشـدو بصوتها الشــجي في أستعجالاً منــها علي دوران الثواني
مرايتــي
قولــي لي يامرايتي
حـبيبي ماجاني لد الوئتــي
....
ثــم تتوقــف
لتــغوص في غياهـب الحيرة عن ماهو الفستــان الأنــسب
لـيتشرف بــضــم عودهــا الريان
ثم تعــود لتــتغنــي
حيرانــة
وحدية
غريبة في ليل البــعـــد
حيرانــة
وخايفة عليك من نار البــعد
غريبة في حيرتي ياحبيبي
وأنا راضيه بحيرتــي ياحبيبي
...
وبــعد أن أختارت فــستان أحــمر صــارخة تعانقـه الأنــظار بتمــرد
ويعــكس روعــة الحياكــة وينطق بجمـــال منــاطق في خـريطــة نــسرين
ونــسرين مازالت في الأنتــظار تتراقب من علي الــشرفــة بلهـــفة لــوعد فــيصــل الذي طالمــا رأتــة بأحلامــها متوشــحاً البياض ويــمتطي حــصانـاً جـميل
بينـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــما
فــيصــــل ,, في سيارتــة ,, بصــاحبة رفيقة سلطــان ,,
فــيصــل : سلطان شـــف أنت تـبي توقـف حول بيت نــسرين.. عند المــسجد اللي برأس الشــارع ,, وراح تكون وسط السيارة ,, وأنتبــه تطفي السيارة ,, خل السيارة شغالة ,,
ســلطان : الله يــستر من هالمـشوار ,, فيصــل " تكفا " ألغــى هالمشــوار ,, بلاش مشاكل ووجــع رأس ,, والله حــرام بعدين
فــيصل بغــضب : ياخوي ,, وش الله مقلقكـ ,, لافيه مشاكل ولاهم يحزنون ,, وبعــدي نـسرين هاللي مشغلتني تبيني أجــيها ,, ولاتخــاف بيتــهم مافية أحــد الليله ,, ((يعــني أبطـــش اللي برأســي )) و أستــانــس معــها
ســلطان : فــيصل ,, أنتــبة ,, ترا البنــت تحبك وواثقــة فيكـ.. لا تخيب ظــنها فيكـ
...
أقتربت السيارة عــند المــســجد ,,
ونــزل فــيصل يجتر من خلفــة الخـطوات بين الوجـــل حيناً وبين الــفرحة حينــاً
يمــشي وهــو ينظر إلي ساعـتة الفاخرة حيث تشير إلي بدء الصـباح (12:30 صباحــاً)
يــخطــو ونبــضــات قلــبة بين الصــعود والصــعود وكأنــها تردد قائلــة :
( الخـوف يجتاحني و وجة الطريق أسمر ,, راح أكثر العـمر ياخوفي من الباقي )
....
.
بينمــا نسـرين تتراقـص فرحــاً وهــي ترى الحبيب الذي طال أنتــظارة ..
وقــف فــيصــل علي البــاب وبـلمــسات تكــاد لاتــسمع يطرق الباب ويلتفت يمنــةً ويــسره ........
ينــفتح الباب ونــسرين تــشير له بيدها " يللا يللا أدخل " ....
يــلج فيصل داخل البيت وبـسرعــة
وبــعد أن ألتمــس أنفاسـة ,, تأمل ,, ثم تأمل فيما يراه
وجــة طـفولي / ملائكـي أخــاذ
أنرسمــت عليه أبتسامــة ترحيبية ,,
قــواماً خلق الله كــقنينة زجــاجاً أنيقـة أجــتمع بها الأتسأع والـضيق ..
فيصل : مــساء الخــير
نــسرين : مساء الورد ياحبيبي ,, تو مانور البيت ,, ياهلا بكـ
فيـصل : يالله ,, أثركـ جنان ,, والله شكلك يفرق عن الصورة اللي شفتها لكـ ,,
ياربي معقــولة في بنت بالزين ذا كــلة ساكنة معنا بنفــس الديرة,,
و
فــيصــل يطلق أسراب النــظرات إلي فستانـها الصــارخ والنــاطق بأن " هنا أمــراءة "
بنطــرات لم تدركـ نــسرين مداهــا ,, نظــرات تعزف خـفيةً بأيقاع مزعــج مفاده :
يوووووه ياللي أشعلتي بجوفي ا للهـيب=جيتكـ وأنا شيطاناً يبعــثر هدوؤ جناتكـ
جيت بعلمك وشلون يصـبح بالبشـر ذيب= جيــت (قربي لي) و بطـفي نيران أهــاتي
• *عذراً كـسر البيت ,, فللشــعر الحيواني ,, ضرورياتــه ..*
...
...
....
.......
سلطــان مازال في معــقل الأنتظـــار ,, يترقب الســاعة
وزفراتة لاتكاد أن تتوقف من الملل والخوف الذي يـخيم بأركانـه
فــجــأة وبعد مرور الساعتين والنصـف ,,
علي ذهاب فــيصل
يـسمع خــطوات تتجــة نحــوه مسـرعـة ً ,,
ألتفت ألي تلك الخــطوات
فأذا
بفـيصل يعــدو راكــضاً نحــوه ,,
فـيصل فتح باب السيارة وأغلقـــــــــــــه
ويضرب علي مقدمــة السيارة بيده المرتعــشة ,,
يللا سلطان أطــلع أطلــع بســرعة ,, أخــو نســرين وراي ,,
سلطـــان أدركـ أنهما في مأزق ,, سار بالسيارة ,,
و ليغادر شارع نــسرين تاركــاً في الفضاء صوت صريخ العــجلات
وبسرعة جنونية
وبطـرق فرعيــة ,,
وبمهــارة سلطان القيادية
خرجــوا من الريــاض ,,
ووصلــوا
إلي الخــرج
بعـد ان ظنــوا أنهــم نجــوا
سلطان : يافيصل ,, الحمد لله اللي ربكـ ستـر ,, والله كنت خايف من الأول ..
لكــن قلي وش اللي صــار
فـــيصــل : والله ما أدري ,و صار شـئ ,, مو بالحــسبان ,, أهلها مافيهم أحد بالبيت معـزومين زي ماقالت,,
بس أخــوها اللي كانت تقولي أنها ساكن بالشرقية وقليل مايزورهــم جــاء فجاءة وطـب علينا
وهــربت ,, ولمحــني يومني أهرب من البيت ,, ولحـقنـي يومني هربت
سلطــان : والله بغينا نتوهق الحمد الله اللي ســتر ,, والله هربنا منه قبل لا يمسك أوحـتي يقرأ رقم لوحــة السيارة ...
فـيصل : يـضحــك ,, والله ,, (يا أنا فليتها الليله ) من جــد ( أستانست حيل ) لو ماهذا أخوها جاء بالأخيــر
سلطان: وشلون ؟
فــيصل:يعني بأختــصار " أنتهيت منــها"
سلطان : ياخوي حرام عليكـ ,, مو كنت واعدها بزواج ,, وكنت تحبــها
فــيصــل:يارجــال لاتهمك بـس , هي المغفلة ,, خلها تـجني مازرعــت
فــيصــل يـصمـت قليلاً ثم يـصرخ قائلاً : ياويلي ويلااااااه ,,نسيت محفظتي عند نــسرين . من جــد رحــت فيها ,, كل بطاقتي الشخصيه فيها ,, أعرفــوني أهــلها ,, ياويلي ويلااااااااااااااااه
*** الــــــنهايــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــة ***
وأعذرونــي علي الأخــطاء الأملائــية
خووووخه
20-10-06, 04:53 AM
تسجيــــــــــــل حضور....
ولي عوده بإذن الله....
وووووبقوي قلبي:)
شكرا عذب بحجم عذوووبة حرفك...
أختك خووووخه
أبومفازه
20-10-06, 04:57 AM
شرفـــني حضـوركـ العطر
وأنتظر تعليقكـ الغالي ,, وأتمني أن أقرأ رأيكـ
دانة الغيد
26-10-06, 03:52 AM
عذب الحرف
من الشايب الحاني الجد التعبان وانتظار الحفيده العاقه بسلاطه لسانها
مرورا باالسيده المترفه وطفلها المدلل ومربعاته وغرفه جدته اخر السور الى فيصل ونسرين
والحلم المهدر
احييك
واشد على يدك قصصك
جميله وملفته ومذهله شدتني من بدايتها حتى نهايتها
لكن استعصى على فهم قصه منها
ولكني اناشدك اكمل ما بدئت
ولا تتوانى
دمت مبدع
دانه الغيد
أبومفازه
26-10-06, 06:00 AM
عذب الحرف
من الشايب الحاني الجد التعبان وانتظار الحفيده العاقه بسلاطه لسانها
مرورا باالسيده المترفه وطفلها المدلل ومربعاته وغرفه جدته اخر السور الى فيصل ونسرين
والحلم المهدر
احييك
واشد على يدك قصصك
جميله وملفته ومذهله شدتني من بدايتها حتى نهايتها
لكن استعصى على فهم قصه منها
ولكني اناشدك اكمل ما بدئت
ولا تتوانى
دمت مبدع
دانه الغيد
أشكر مرورك الرائــع
وبالفــعل حروفكـ بصمــة مميزة في صفحتــي ,, وأشراقــة زاهية بأعين أحرفـي
وأشادتكـ التي أسعدتني ,, ودمتي متألقــــة
vBulletin® v3.8.1, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir