المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محمد المنصور الشقحاء (جزء من ذاكرتي )


نسيم
04-01-06, 12:09 AM
بعض الكلمات تعرف عن نفسها
وبعض البدايات تلف بك حتى تعود اليك
كل محاولة منك للخروج خارج دائرة النص تعود بك متورطاً وقوعاً به
محمد المنصور الشقحاء ( لايعنني هذا الاسم فقط ككاتب رمز في تاريخ القصة ) انه اكثر من ذلك انه حكاية ذاكرة ( اول كتاب اقتنيه وينام تحت وسادتي)
اول كتاب يكون خاصتي واهربه الى البيت من دون ان يراه احد خشية العقاب
لاسيما وانت تعيش ضمن عصر لايعترف بهوية الكتاب بل دنيا من ضجيج صاخب بالاعتيادية
فكرة الكتاب لاتعني سوى انك تضيع فلوسك . وتخرب عقلك
لدرجة انك حين تخبر احدهم انك اقتنيت كتاب حتى يمط شفتيه ( حمد لله والشكر تحتار كيف تضيع فلوسها ؟)
ويمضي تاركك تاكلك الحيرة ماذا فعلت حتى تخلف وراؤك الاستياء بل وتحك راسك وانت تنظر الى الكتاب بيدك ونظرته التي خلفها وراه وكانك اتيت على ارتكاب مايجعلك غبياً في نظرهم
لكن حيال ذلك الاتملك الا ان تمضي وتستاثر في وسط الفوضى بكتابك تضمه بعشق تتامل غلافه تقرأ هوامشه من الخلف للمرات العديدة
تود الو تحدث عنه الدنيا انك قراته وتفهم كل قصصه
بينما الاخرون لايهم سوى قول : امممم ايه
ولاشيء اكثر .
حكاية كتاب :.
الزمن / العصر ( والعصر اولى بدايات المساء )
المكان / مكتبة اسمها ( مكتبة ابي تمام ) كانت وكان فعل النسوخ لانها هدمت وانشيء مكانها ( خباز) لاعجب فنحن في زمن ملأ البطون اهم من ملأ الذهون :.
لدرجة انك لاتجد حتى كشكاً للكتب على فكرة : الاكشاك : كم تستهويني هذه الظاهرة في مصر اكشاك الكتب القديمة والبسطات على الارصفة مظهر رغم ان البعض يند به الا اني ارى فيه استهواء ان تجد الكتاب كاحد المستلزمات الحياتية تفرش وتباع على الارصفة .:
العبور / فتاة عمرها : 13: سنة تتامل الكتب تستهويها الالغفة وذاك غلاف بسيط جداً كتاب من الورق المتوسط لونه ازرق تخطيطات على الجنب بالاحمر رسمة لفتاة بسيطو جداً شعرهاثائر كالزمن
احمله بين يدي ( البحث عن ابتسامة . . محمد المنصور الشقحاء .. مجموعو قصصية )
اتصفحه على عجل قبل ان يباغتني ذلك العامل بلكنته الهندية : ممنوع يفتح كتاب :
سطور عن فتاة في مدرسة داخلية اقصيت الى هناك بعد ان ظن اهلها انها خنقت اخيها الصغير وهي تلاعبه
الكل ينظر اليها .. مسكينة ..... مجنونة ,. اغرورقت عيني وانا اتامل السطور
يالهي قصة درامية
اريدها انظر خلف الكتاب السعر ( 15 ريال ) ياه كم يعني لي قديماً هذا المبلغ الذي نذروه في وقتنا الرهن ادرج الرياح ونرى فيه شيئاً زهيداً
افتح محفظتي لايوجد بها سوى ( 8 ريالات ) ياه وكم تعبت حتى جمعت هذا المبلغ وفي جيبي الاخر لايوجد سوى ( ربعين اي نصف ريال )
لا اريدها تلك القصة انها خاصتي لن اخرج حتى ابتاعها تشبثت بها خوفا من ان يسلبها مني احد بل تشبث طفله بدمية تخشى ان تتركها وتعود الى البيت حتى اذا عادت بعد زمن وجيز لاتجدها

لكن لا لن امضي الابها ماذا افعل فذاك العامل الهندي لن يفهم انه يريد حقها كاملاً
اه لو يمهلني كي اجمع : فسحتي على مدار اسبوع واتي لاشتريها : لكن لا قد لا اجدها
التفت حولي وجدته اخي الصغير يتامل مجلة ماجد هذا يعني ان لديه نقود اقتربت منه بنوايا قد لاتكون بيضاء
_ عبودي :.
التفت الي وقد شعر بماربي من تدليله _ هه شتبين !
ضمت الكتاب الى صدري الصغير وقلت باتباك طفولي متوسل _ عبودي ماعليه ( ماعليه : كلمة تعني لوسمحت ) ماعليه تسلفني 7ريال
شد يده على جيب بنطاله وكانه يخشى ان اخطفها منه _ لا ماعلي ( ماعلي : كلمة تعني مابي ) فلوسي مجمعها
وضعت سبابتي على شفتي جازمة كاني ساحلف له _ عبودي والله والله ارجعها لك بس سلفني اياها الله يخليك كل يوم اعطيك ريال من فسحتي والله العظيم . !( اغرورقت عيني بالدموع ) .
نظر الي متاثراً ( لاسيما ونحن عائلة عاطفية ) : انزين خلاص ( انزين تعني اوكي ) بسلفك بس ترجعينهم بس شنقول لابوي وامي
اختطفت النقود منه وانا ابتسم _ ماعليك ادبرها موانا نسيم
( لاسيما ان اهلنا قبل لايعترفون بلغة كتاب غير ما ندرسه في الدراسة او الكتب الدينية فقط )
طوال الطريق في بهجتي الى ان وصلنا الى البيت هنا طرأ في بالي سؤال اخي : ماذا ستقول لامي وابي
وفجاءة طرت في بالي فكرة وكالعادة نظرت الى اخي بنظرات مبتسمة لاتخلو من الشيطنة _ عبودي
هنا تنحى جانباً _ شوفي مالي شغل بعدين انا انطق وانتي ماحد يلومك لاتورطيني ( وكانت العادة ان انفذ من العقاب دائماً )
_ عبودي ( لم تفلح نظرات الاتعطاف التي تحولت في مابعد الى امر ) : اقولك انا اختك الكبيرة
وافق على مضض دخلنا البيت نتلصص ارسلته كي يخبئها وفعلا عاد ليهمس لي حطيتها تحت فراشك

وكنت على قلق طوال فترة المساء من ان يكتشف احد ما سري الصغير
حتى لاحظ والدي ارتباكي _ ايشفيك .:
تنبهت حواسي _ لا يبا مافيني شي
وما ان جن احتواء الليل وغرقت المساحات بظلام حنون
حتى خلدت الى فراشي استخرج ذلك الكتاب الذي كلفني مغامرة
لاحتضنه بهمس مكالمات عاشقة تخشى ان تسمع الجدران همسها الى حبيبها رحت اقلبه جهاته المتاحه
اشتمه وفي قلبي ترقص فرحة طفولية بريئة
اول كتاب في عمري له رائحته لاوراقه جمالها لكل مافيه جنونه
كم اتمنى ان اخبر الكونعنه ان اسمعهم قصصه التي قراتها للمرة العشرات لكن اعرف ان احد ما لن يكترث كل ما ساسمعه _ امممممممم ايه ( لامعنى لكل شيء )
لا احد سيفهم انك تريد ان تعيش ضمن زمن لايكون اعتيادي
تلك كانت حكاية اول كتاب قراته ( البحث عن ابتسامة .. محمد المنصور الشقحاء :: 15 ريال )

الان استرجع ذاكرتي ازمان .. كم هو لذيذ ..:.

نسيم

نسيم
04-01-06, 03:13 AM
عندما نكون نحن من يصنع النص يتيح لنا ذلك ان نبقى متمددين
حول اطر الجغرافيا السائدة والمتمددة في كل الاتجاهات
نحركها نحن لاريح تهب وتهز اجزاءها

لكن هنا هو على عكس السائد هو من يصنعنا لايتيح حتى فمرة التقديم لنصوصه
هو افتعال لكل ما يستفزك ان تقرا وتقراً
لاريب فهو احد صناع ( الادب عبر ذاكرتنا المحلية )

انا ايضاً سابقى خارج دائرة المتاح لي واكتفي بالمتعابة وقراءاته معكم
ساحجز لي ضمن الصف الاول واستمتع بزحمة مشاهدة ( عفوا )
قراءة لن اقول نصوصه بل نتاج ومحصلة زمنه

لكن كخطوة عبور اولى الا يحق لنا ان نقرأ هويته الثقافية بامعان لنكتشف كم هو ثري هذا الرجل
: على فكرة ثراء المثفق لايعد بما اكتنزه من وريقات تعتبر وسيلة الغاية
لابل بمقدار ما اثرى الذائقة الادبية من جمال يضاف الى رصيد الحياة :
كشاهد عصر ل يكتفي ان يعبر المكان بصمت ..:
اترككم وانا .. معه..

الاسم: محمد المنصور الشقحاءhttp://www.al-jazirah.com.sa/culture/28042003/12.jpg
مكان الميلاد : السعودية - مدينة الرياض
تاريخ الميلاد : 1366هـ

* النشاط الأدبي

1. كتب المقال و القصة القصيرة و الشعر من عام(1384هـ - 1964م)
2. ساهم فى تأسيس نادي الطائف الأدبي عام (1395هـ - 1975م)
3. عضو مجلس إدارة نادي الطائف الأدبي ( أمين للسر ) حتى عام (1416هـ)
4.عضو فى الجمعية العربية السعودية لهواة الطوابع
5.عضو فى الجمعية العربية للثقافة و الفنون فرع الطائف
6. عضو شرف بنادي جدة الثقافي
7. عضو شرف بنادي مكة المكرمة الأدبي الثقافي
8.عضو بنادي القصة السعودي بالرياض
9. مثل نادي الطائف الأدبي فى الاجتماع السنوي لرؤساء وممثلي الأندية
الأدبية فى الاجتماع الأول وعدد من اللقاءات
10. عضو اللجنة العليا للتنشيط السياحي بالطائف
11. عضو أصدقاء المكتبة العامة بالطائف
12. حاضر و شارك فى العديد من اللقاءات المنبرية فى الأندية الأدبية
وجمعية الثقافة و الفنون

* النتاج :-

- البحث عن ابتسامة ( قصص) 1396هـ 1976م ط2 1985م
- معاناة ( شـعر ) 1397هـ 1977م
- بقايا وجود ( شـعر ) 1398هـ 1978م
- حكاية حب ساذجة ( قصص) 1398هـ 1978م ط2 1985م
- مساء يوم فى آذار ( قصص) 1401هـ 1981م
- انتظار الرحلة الملغاة ( قصص) 1403هـ 1983م
- الزهور الصفراء ( قصص ) 1404هـ 1984م
- قالت أنها قادمة ( قصص ) 1407هـ 1987م
- مقاطع من أوراق عاشق ( شـعر ) 1407هـ 1987م
- الغريب ( قصص ) 1408هـ 1988م
- الانحدار ( قصص ) 1413هـ 1993م
- الرجل الذي مات وهو ينتظر ( قصص ) 1415هـ 1994م
- الطيب ( قصص ) 1418هـ 1997م
- قصائد من الصحراء ( مختارات شعرية ) 1409هـ 1989م
- نادي الطائف الأدبي مسيرة وتاريخ 1414هـ 1993م
- تحفة اللطائف فى فضائل الحبر ابن عباس ووج الطائف - ( تأليف ابن فهد )
تعليق و مراجعة بمشاركة الأستاذ محمد سعيد كمال 1403هـ 1983م
- الشعر ( كتاب دوري ) 1 1399هـ
بمشاركة الأستاذ على حسن العبادي
- القصة ( كتاب دوري ) 3,2,1 1398هـ
نماذج من القصص السعودية
- مقالات فى الأدب ( كتاب دوري ) 2,1 1397هـ 1398هـ
بمشاركة الأستاذ على حسن العبادي

( للامانة الادبية ما اوردته هنا محصلة بحث عنه في كل الامكنة المتاحة حيث كتب عنه
او قيل عنه او تحدث عن نفسه ...)

عابرنا هنا لم يكتفي بنتاج اصدره بل ان هناك من عكف يدرس فكره وماتمضخ عن ذلك من دراسات ومؤلفات
تؤكد ان اسم كــ . . هو لم يكن لعبر ذاكرة الزمان دون تاريخ وكتابة

وجزءاً مما كتب عنه هنا ..:

* كتب اشتملت دراسة لأعماله: -

1 . كاتب وكتاب ( حمد الزيد )
2. وقفات مع بعض القاصين ( أ . د . محمد بن سعد بن حسين )
3. الأدب الحديث (2,1) ط5 ( =================== )
4. أصوات سعودية فى القصة القصيرة ( احمد فضل شبلول )
5. العناصر البيئية فى الفن القصصي فى المملكة العربية السعودية
( د. طلعت صبح السيد)
6. القصة القصيرة فى المملكة العربية السعودية بين الرومانسية والواقعية
( د.طلعت صبح السيد )
7. أصوات من الشعر المعاصر ( احمد فضل شبلول )
8. الاتجاهات الفنية للقصة القصيرة فى المملكة العربية السعودية
( د.مسعد بن عيد العطواني)
9. البناء الفني فى القصة السعودية المعاصرة ( د. نصر محمد عباس )
10. القصة القصيرة فى المملكة العربية السعودية ( د. محمد صالح الشنطي )
11جماليات القصة القصيرة ( د.حسين محمد على )
12.الطفولة وعالم الراشدين فى القصة القصيرة فى المملكة العربية السعودية
( د. محمد سليمان القويفلى )

ومثل هذه الدراسات تكون شاملة للادب السعودي
ومحمد المنصور احد عناصر صياغة تلك الهوية لادبنا المحلي

الرموز تكرّم فلاتعبر الزمان صمتاً وحري بهذا الزمان ان يحتفي بمبدعيه
قبل ان يغيبهم التلاشي :.

* شهادات التقدير و الدروع :-

1 . حصل على شهادة تقدير من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز
أمير منطقة الرياض بعد إهداءه مكتبته الخاصة لمكتبة الملك فهد الوطنية .
2. حصل على عدد من الدروع و شهادات التقدير من اللجنة العليا للتنشيط
السياحي بالطائف .
3. حصل على العديد من الدروع و الشهادات التقديرية من الجمعية العربية
السعودية للثقافة والفنون بالطائف ونادي الطائف الأدبي .
4. حصل على درع وشهادة تقدير من مؤسسة رعاية الأطفال المشلولين بالرياض .



.

:

.



نسيم

نسيم
04-01-06, 03:22 AM
الان تترى قصصه وهي في نظري
البطاقة التعرفية لذاته ..
تلك عبر رؤاي هوية الكاتب //

عبره .. انا وانتم ::.


.: الغياب :.

لا أدري متى كان مولدي وأين ولمن أنتمي 0 تواردت هذه الخواطر وأنا أقف خلف المنبر حتى أقوم بإلقاء قصيدة شعر كتبتها للمسابقة الأدبيه0
أخذت أعد الحضور ، فإضافة عدد مواز لكل رقم أصله لأعرف كم عين ترمقني هذه اللحظة في الصالة متجاوزا تلك التي تتابع المسابقة عبر شاشات التلفزيون . اعتذرت عن إلقاء القصيدة وغادرت الصالة وتصفيق حاد يلاحقني تجاوزت سيارتي ، اخترقت طرق تعرفها طفولتي حتى وصلت الدار ،
لم يكن هناك أحد ، الجميع تركني ورحل ، تمددت في الفراش بملابسي ، الظلام يحيط بي0 أخرجت القصيدة من جيب الثوب ، ارتفع صوتي مرتلا أبياتها ، هناك من يدعوني لإعادة بعض المقاطع .
في المكتب طالبني الزملاء بمشروب وإفطار دسم على حسابي ، لقد فازت قصيدتي بالمركز الأول 0 جلست خلف مكتبي بعثرت محتويات جيبي على سطح المكتب 0 بطاقات ، أسماء ، وقصاصات تحمل أرقام هواتف وفواتير المغسلة حيث تربض ثيابي دائما 0

- 1 -

الشيء الذي افتقدته أوراق القصيدة 0
خرجت من المكتب عدوت إلى الدار قلبت المخدات وكتبي المتناثرة على الأرض
تذكرت النادي الأدبي والحفل غادرت الدار لم أهتم بمنبهات سيارات الأجرة وإشارات قائدي بعض السيارات التي تشاركني الطريق
باب النادي مغلق اتجهت إلى سيارتي فتحت بابها 0جلست خلف المقود ادرت المحرك وأخذت أمزق أوراق وجدتها على المقعد تحمل نصا شعرياً ، نثرت القصاصات على رصيف وإسفلت الشارع 0
قادتني السيارة إلى خارج المدينة 0 شعرت بالعطش والجوع توقفت بجوار مقهى ركاب متهالك سبقني الى احتلال بعض زواياه مسافرون ران عليهم الصمت0000


صباح الإثنين 7/7/1422

.: العطر :.

في الرابعة من العمر، كلف وا لدي بالعمل في ا لسفارة في دمشق ،وبعد
عشر سنوات عدت بعد أن عثر عليه ميتا في سيارته بمواقف سيارات السفارة،
بمعونة من جدي شرت أمي منزلا في حي متوسط بالرياض، وفي العا م الثالث
أقنع جدي والدتي بالزواج ، فكان أن تركتني واختي في كنفه ، لما تخرجت من
الجا معه تزوجت أبنت عمي،التي طلبت الطلاق بعد خمسة أعوام نمت في داخلي حاجتي الى الحرية، أخذت اجازه من ا لعمل ، سافرت بالسياره في رحلة داخليه غادرة فيها ا لرياض ،لما وصلت مكة المكرمة أديت العمرة وبقيت ثلاثة أيام ، ومن جده شحنت السيارة الى الرياض ، وركبت الطائرة الى أ وربا ثم أ ريكا.
طالت رحلتي بعد أن تمكنت من الحصول على قبول في ألجامعه لأخذ دبلوم في الحاسب ودرجة الما جستير، سبع سنوات استمرت الرحلة،فيها عمى توفى في حادث سير ، جدي مقعد في دار رعاية أ لمسنين، أمي تطلقه من زوجها واحتفظت بابنها منه،انشغلت بتأسيس وكالة لتوزيع أجهزت الحاسب . ذا ت مساء جاء أ تصال
هاتفي من موظف في جهة حكومية يطلب مقا بلتي ، كان سؤال الموظف عن قصدي الذي أ خفيه في نص أ بداعي نشرته مجلة أدبيه في ا لقاهره، وبين حوار الأسئلة تم سجني أشهر، أغلقت فيها الوكالة ، وأخذ أحد التجار شركة الحاسب، وخسرت الضمانات االماليه ، بدعوى الإهمال . أمي تزوجت برجل يصغرها كثيرا ، فهجرت الدار وأقمت في أ ستراحة أعددتها كمستودع لمشروعي، على أرض جاءت كمنحه من الدولة توسط فيها جدي أيام غيابي عاودت نشاطي التجاري بمشروع صغير ، بعد غروب يوم كان علي مقابلة وكيل شركة
الحاسب، اصطدمت بمؤخرة سياره وقفت فجاءة أمامي حتى يترجل من بداخلها، نزل السائق ،لم تكن هناك تلفيات او اثار، طلب الشرطي الذي أنبثق فجاءة رخصة القياده وبطاقة السياره وطلب مني مراجعة اداره المرور ، لاحظت أنه تجاوزني وأخذ يتابع من يترجل من العربة الأخرى وهو يبادل السائق الحديث .
أخذة رقم العربه ورقم لوحة سيارة شرطي السير ، أوقفت عربتي في مكان مناسب حتى أنجز عملي ، راجعة ادارة المرور لم اعثر على أ ورا قي ، طلبت من ا لقائد تزويدي بورقة سير مؤقتة حتىلايعترض طريقي شرطي أخر ، تكررت زياراتي لمركز الشرطة ، أخذت أبحث عن سيارة الشرطي ، وطلبت من صديق معرفة صاحب السيارة الأخرى، عثرت على سيارةالشرطه مع أخر ، كانت رخصة القيادة وبطاقة سيارتي في درج السيارة .
بعد أيام أخبرني صديقي أن السيارة التي أبحث عنها تعود لمسئول هام تردد في البوح باسمه، نسيت الآمر لانشغالى بأعما لي ، طلبت احدى المدارس الأهلية تجهيزها بالحاسب ، أثناء العمل تعرفت على مديرة قسم البنات ومساعدتها، كانت المساعدة مطلقه أغرتني االمديره بها زوجه،اخذة زوجتي تنقل عمل المدرسة للدار، بين كشوف الأسماء عثرت على أسم المسئول الهام من خلال وجود ثلاث من بناته في مراحل مختلفة، عرفت أن هناك أبنه رابعه تركت الدراسة وعادت من الخارج تحمل الدكتوراه . تعثر زواجها
أكثر من مره.
في السنه الرابعة جاء أسامه ومعه كان الطلاق ، عدت للأستراحه أبحث عن السكينة من خلال تكثيف البوح والكتابة، كتاباتي في الصحف تطورت الى مناقشة أمور المجتمع وسلبيات الأداء الحكومي ، لم يعد للمكتب نصيب في الأعمال الحكومية وتوقف المبيع على الأفراد،أمي طلقت زوجها الشاب ، تعرض محلي لتجاري للسرقه ، اقمت مع والدتي بعض الوقت ذات مساء وأنا أقلب العدد الجديد من المجلة التي تنشر ما أكتب ، جاء الموضوع الرئس دراسة لكتاب أصد رته ابنت المسئول الهام ، تطرق الكاتب لأهمية الكتاب وأثره على الساحة الفكرية ، وحاجة المكتبة لمثل هذا العمل ،بحثت عن الكتاب في المكتبات فلم اعثر عليه ، هاتفة محرر المجلة فوعدني خيرا ، جاء الكتاب مع مراسل خاص ، كان المرا سل السائق الذي اصطدمت بسيارته منذ أعوام، لم يذكرني دعوته لشرب الشاي ،في تلك الدقائق دفعته للحديث عن الدكتورة واهتماماتها الثقافية وسفرها المستمراخذت اقلب الكتاب ، فوجدته مجموعة مقالات أنتهى وقتها واخرى لاتهم الشريحة الكبيرة من القراء قدمت دراسة مناقضة ،المجلة رفضت نشرها ،كنت أتأخر في مكتبي إنجاز بعض الأوراق ، ولما لم يكن شيء يلزمني أعود لمسكني قبل غروب الشمس، مع ارتفاع نداء الإقامة لصلات العشاء رن جرس الباب ، كان السائق ومعه رجلين، دفعاني للداخل ، تركا الباب مشرعا ، أستنشق أنفي عطر نسائي ، دخلت حاسرة الوجه تهدلت عباءتها على جانبيها ، تلبس سروال جنز رجالي وقميص ملون بمثلثات ومربعات، جلست على أقرب مقعد ، وقفت أمامي ، سألتني عما كتبت عن كتابها ، السائق يقف خلفها ، تأخرت في الرد، رمت بأوراق أخذتها من السائق أمامي على الأرض ، انحنيت أجمعها ، لفت نظري حذائها الرياضي، بعد جمع الأوراق تجاوزت المفاجأة ، دعوتها لدخول مكتبتي ،أخذت تطالع رفوف الكتب، بينها كتب مهربه وغير متداوله ومعها أعمال لم تعدمتوفره لنفادها وقدمها أخرجت كتاب يتناول أسرتها بالذم قلبت صفحاته ، فلما جلست خلف المكتب ، خرجت لإحضار مشروب من المطبخ ، لحق بي السائق دلني على المشروب المناسب ، غادرت الغرفة والكتاب معها، أفتر وجهها عن ابتسامة صغيره ، طلبت مني أعارتها الكتاب.
بعد أيام أعاد السائق الكتاب ومعه آخر في ذات الموضوع ، في المساء كان صوتها ينسل مناقشا ما جاء في مقالي وفي بعض الكتب التي وجدتها في مكتبتي الصغيرة،في التاسعة من صباح يوم خميس وأنا أجلس في مكتبي بمتجري ، شممت عطرها ، وقد وقف أمامي زائر بثوب رجالي ناصع البياض وغترة حمراء وعقال ، كزت نظري كانت هي جلست على المقعد المقابل، وهي تضحك خرجنا من المكتب لفتت نظري لسيارتها التي تقف في المواقف، غادرنا المدينة الى الأستراحه، ترجلت من السيارة، تجولت ، على طرف المسبح جلست ، نثرت بين يديها المتوفر من شراب وأكل ، تخلت عن العقال والغتره ، أنساب شعرها القصير ، خلعت الحذاء نزلت قدميها في الماء ، تحدثت عن كتاب جديد لها في المطابع ، في الواحدة ظهرا خلعت ملابسها وغطست في المسبح، في السادسة ونحن في طريق العودة ، طلبت مني مراجعة المطبعة التي تطبع الكتاب حتى أخذ نسخه
للمرجعه قبل خروجه للقراء.
أخبرتني أمي أن زوجتي تزوجت وأنها طلبت منها رعاية أسامه ، بعد خروج الكتاب ، كثر النقاش حوله، كان مقالي عنه سبب في عودتي للسجن أشهر جديده، لما خرجت اعتزلت في خلوه داخل الأستراحه، جمعت فيها بعض مقالاتي ، أرسلتها مع مندوب مبيعات الى بيروت لتخرج في كتاب، زوجتي تطلقت ، وجاء صوت المديرة يدعوني لأمر هام ، دخلت مكتب المديرة في المدرسة التي غادرها الجميع وبقي الحارس وزوجته ، حدثتني عن حاجة زوجتي لي ، ناقشتها في عيوب زوجتي الخلقية، بعد نصف ساعة من الحوار ، نهضت معلنة انتهاء المقابلة،طلبت منها زيارة منزلي الذي تعرفه رفضت الدعوة، دعوتها للعشاء في مكان عام لم ترفض ، زودتني برقم هاتفها النقال.
كما هي عادتي وأنا ادخل المبنى التجاري الذي فيه محلي ، أخذ مجموعه من الصحف أتركها على المكتب حتى أتفقد العمل ، جلست على المكتب أخذت أقلب الجريدة الأولى ، صدم نظري نعي متوفاة يحتل صفحة كامله، كانت الدكتورة ، تكرر النعي في الجرائد الأخرى محتلا أغلب الصفحات،غادرت المكتب أخذتني عربتي لمنزل والدها المسئول الهام ، دقق رجال الأمن في هويتي ، وطرحت أسئلة عن سبب حضوري ، سمع جدالنا أحد موظفي القصر ، كان السائق ، سهل دخولي القصر ، أخبرني أن الوالد لم يزل مسافر ، دخلت قاعة الاستقبال عرفني على أكبر إخوانها وأبنها من زوجها الأول ، تقبل الجميع العزاْ ء.أثناء خروجي من القاعة ، لحق بي شقيقها الأكبر ، طلب مني الدخول في غرفة جانبه ، أمر أحد الخدم إحضار مظروف من مكتبه، قدمه لي حسب رغبة المرحومة ،وأنا أدير محرك العربة ، عرفت أنه فتح ، القيته على المقعد بجواري ، رن هاتفي الجوال كانت أمي ، تصرخ في بأن الحق منزلي الذي يحترق، لما وصلت كانت النار قد التهمت كل شيء، ورجال المطا فيء والشرطه يعدون محضر بالحريق ، اقتربت من المسئول عرفته بنفسي ، طلب توقيعي .


.: انباجس :.

تشكلت الأحداث ،نمى الموقف الإيهامي حتى نزح ارتهان البياض إلى مساحة من السواد ،طفحت إلي السطح ،وهو يرى الانتفاخ يكبر .
لفت نظره زميله فى العمل ،عندما تحدث عن تظخم بطنه، لم يهتم ،أمام نظرات زوجته تسرب قلق ألى اعماقه ،زار الطبيب فكانت الفحوصات إيجابية لم توضح الأشعة أسباب غير طبيعية للانتفاخ .
قرر السفر ، فى الطائرة شعر بآلام شديدة فى اسفل البطن . أسرع ألى الحمام ، طالت الرحلة . لاحظت المظيفه حبات العرق على جبينه . أستقل سيارة أجرة ، أخذه السائق إلى فندق ثلاثة نجوم ، كانت موظفة الاستقبال لبقة وأنيقة، حمل أحد العمال حقيبته إلى غرفته تمدد فى الفراش عاودته الآلام ، أتصل بالاستقبال كانت هي أسرعت أليه . جلست ألى جواره .
:: إنه المخاض ..
::ماذا ..
جلس فى الفراش ممدداً ساقيه ،شعر انه يتبول رغم انفه ، الألم يزيد . أخذت تسري عنه وتدلك كتفيه تمسح بمنديل الورق عرقه .هدأ ساعدته على التمدد ، أغمض عينيه . سمع صراخ وليد يتردد فى جنبات الغرفة . الظلام يحيط به وصوت يقول ..انه ولد .غادر الفراش ،دخل الحمام ،تخلص من ملابسه، بقع الدم هنا وهناك .أنسكب الماء على جسمه .باب الغرفة يفتح كانت موظفة الاستقبال .
قال : هل أعرفك ..
هزت راسها نافية ومع ذلك قالت : نعم وهى تغادر اكتشف أنها لاتلبس حذاء . لكن لقدميها صوت ، خرج من الحمام ، لمحته يقف خلف باب الغرفة الموارب ، تلاشت عبر باب المصعد .جلس فى مكان اختاره بعناية فى مدخل الفندق، ينتظر بروز وجهها وراء طاولة الاستقبال ، عرف أنها ذهبت لتناول الغداء قعد بجواره شخص ضاعت معالم وجهه همس .
:: إنها تحبك ..
:: من
التفت كان المكان فارغاً .دخلت الفندق امرأة وخلفها رجل وطفلين ، توقفت المرأة عن الحركة عندما التقت نظراتها به ، كانت تنسل ألى غرفته فى منزل الأسرة عندما يختفي الجميع ، وفى مساء اليوم الذي تجيء فيه يحلم بأن هناك من يغتصبه .كان ذلك قبل سنوات أختفت فيها . جاء الصوت هامساً :أنها ..هنـا .. انظر أمامك ..التفت ،كانت تجلس في المقعد المقابل بين طفليها ركض الأصغر نحوه .
جاءه الصوت : احتظنه انه ابنك .
مد يده نحو الطفل يداعبه ، كانت تبتسم مشرقة .أحدهم يربت على كتفه فتح عينيه كانت هي نهض لحق بها فى المصعد، سبقته فى الدخول ألى غرفته 0أرتفع صوت المنبه، جاءه صوت زوجته يحثهً على القيام ،نداء أعتاد .وصل المكتب متأخراً، سلم على من سبقه ،تلفت حوله دخل غرفة الخدمة أشعل الموقد .

نسيم
04-01-06, 03:31 PM
. : الشحاذ :.

تناثرت الرواء فقد حاسبت الاستماع ففي داخله فراغ رهيب. جاء من خليط حلم. وزعه بحدب في قصصه التي شمخت بأسماء شخصياتها المنزوعة من زحام المدينة ونداء نادل المقهى الذي يأتي أليه بجوعه وينشد عنده الأمن والطمأنينة.
فضاء الصحراء يمتص رغبته في إتقان دوره وهو يلعب الورق لإزجاء الوقت ونسيان سؤال ملح جاء يقتحم السكون الذي اعتاد مع نفوس شرهت وأخرى جاعت .
- لماذا ترددت في البيع ؟
لم يكن محضرا ذاته للحوار خاصة وأن حوله أفراد لا يجد فيهم ما يقنعه لبدء نقاش يستهل به يوما حيث انتهى يوم آخر فكر في تبديل المكان ومعايشة مرحلة جديده. تذكر أنه كتب رسالة وثانيه. غير أنه وجد في صندوق بريده. نسخا من كتاب طبعه في بيروت قبل ثلاث أعوام . ضاعت نسخه التي أرسلها الناشر وهي في الطريق اليه.
لحظة الانتقال لم تتبلور وان كانت أيامه الأخيرة خاليه من الألم ارتباطه بالمكان جاء كحاجز من الأسمنت ، هم هناك أوراقه وكتبه موزعه حوله في صمت رهيب.
اليوم أرسل الرسالة الثالثة لكن هل يأتي جواب الموافقه. يريد الأمن الأجتماعي. فقط يراه أمرا ملحا لزوجته التي شاركته لحظة الصفر وقبول باللحظة القائمه. الراهن لم تعد تعنيه هذه اللحظه.
الثانية عشر ليلا دقائق ويتغير التاريخ يأتي الرقم تسعه بعد دقائق ليوم جديد يبحث عنه. شعر بالإرهاق تذكر أنه يشحذ الوقت . ترك القلم جانبا . تمدد حيث يجلس على الأرض أمام التلفزيون.
أبواب الغرف مغلقه كلهم ينتظرون صوته وماذا جد في انتقاله والى أي نقطه وصل لتحقيق الأمن الذي يبحث عنه الجميع.
شعر بألم خاصرته وفي جانبه الأيسر ، أخذت ساقه تتقلص وأصابع قدمه اليسرى تختفي. انه يلتهم أطرافه ، الأصوات تصله عبر جدران المنزل كان بعد أيام شاخص النظر بجواره أوراق قصه لم تكتمل .
وصوت قلم يكتب شهادة وفاته . التي كانت في الثانية عشر والدقيقة العشرين في المكان لم يحتمل مغادرته.تذكر أن نعيه لم يلفت نظر أحد. وتذكر أن أحد الجيران وعده بمشتر للدار.وتذكر أن ناديه الرياضي المفضل هزم وخرج من المسابقه. تذكر أن الهاتف منذ غادره الجميع لم يتكلم. وأن الرد تأخر لأنه لم يتعلم كتابة رسائل الآسترحام. في مؤلفاته التي كان يتوسد نسخها . عندما موظفي الهلال الأحمر إلى سيارة الأسعاف.


. : السنديانه : .

ماذا تعرف عن الألم الذي يظهر إذا تعاظم الفراغ وغدت الوحدة هاجسا يتمثل في صورة ضاعت ملامحها وإطارها الذهبي ملطخ ببقايا ذباب وحشرات طائره لا تعرف الزمن والمكان. ( اليوم سافر. أنا انتظرك) بعد تواصل هاتفي، نسيت مناسبته تجاوز الأشهر الست هاهي من لا أعرف منها سوى صوتها تطلب مني الحضور.
( فلما حانت ألعاشرة. ليلا كنت أطرق الباب ) بين الأنصال والموعد جاء الألم أخذ صداع رهيب يسرق الهدوء الذي أخذت اعتاد منذ عدت وحيدا وقد تخلى الجميع عني .
( أخذت تلهث مثل فرس في حلبة السباق) الوجع جاء كإشارة تحذيريه بعض صبر ينفع أحيانا بعد أن أصبح من العسير رسم خطوط درجة الوعي باللحظة التي شلت عندما اشتد القلق على ما أنا فيه ألأن.
( في السابعة صباحا ودعتني عند الباب كان شعرها الذهبي يرقص منتشياعلى الجبين) كصبية يلعبون على سطح البحر . أخذت أضحك . وأنا أقوض عصابة حمراء طوقت بها شعرها الذهبي القصير الذي تناثرت منه خصال على جبينها واستدعى صمتها وتجلد قسمات وجهها.
( دفنت في كفي شيئا ناعما دسسته في جيبي) وأنا أدير محرك العربة أخذت أستوعب الموقف. غير أني لم أتمكن من تحديد لون عينيها وحتى الشعر .
ووقف العقل الباطن عن العمل بعد اكتشافي . عدم قدرتي رسم ذلك الوجه الذي برز بدون معالم وها أنا أحكم عليه بنفس الطريقة التي قد أحكم بها على قطعة خشب .
( تذكرت هذا. وأنا خلف مكتبي في العمل) كانت الأدلة السابقة عقليه تقوم على الارتباط المتداعي حتى انثيال الشاهق في دلالات إشارية تخرج عن مجال السؤال الذي جاء بعد أن بارك الجميع هذا اليوم وذلك المكان ( أخرجت اللفافة الناعمة . كانت منديل ورق أبيض يضم قنينة عطر صغيره من التي تهدى كعينه وورقة نقد مائة ريال) أتمادى قليلا مشددا على الملامح. فكان من الصعب كتابة حالة قطعها مراجع شغلني بإنجاز أوراقه.

. : مـدى : .

بينما قال زوج الأم : جاءت إلينا تبحث عن صبي يخدمها أيام الصيف فكان ناصر الطفل المناسب قالت الأم : هي تملك العمارة التي نسكن أحد أدوارها الثلاثة، تطل كل صيف برفقة والدتها وباقي عائلتها ،ولما غدت وحيدة خطفت ناصر برضى منى .. قالت : تجاوزت الأربعين أستاذة بالجامعة . أخذت ناصر لأني وجدت فيه الحلم .
قال ناصر : لم يأخذ أحد رأيي سافرت معها في نهاية الصيف كنت ادرس في الثاني متوسط .
تسكن شقة واسعة في عمارة تمتلكها ،من أسرة ثرية مات جميع أفرادها ،ورثت مع شقيقه لها تقيم في مدينة أخرى رصيداً نقدياً . اقتنت بجزءمن رصيدها هذه العمارة ..
جاءت الليلة الأولى صارخة ،إذ إنها مارست واجبات الأم دخلت الحمام وأخذت تدعك جسدي بالصابون و مواد أخرى .. ازدحمت الأشياء في غرفتي وكانت دراستي موفقة نجحت من الصف الثاني وعند نيلي المتوسطة أقامت حفل لابن أختها المتفوق في دراسته جمع بعض زميلاتها وأولادهن . بعد الحفل التعب دفعني الى التمدد في فراشي بثيابي،ونمت، دخلت الثانوية واخترت قسم علمي ،زادت مهامها العملية في الجامعة التي تجعلها تتأخر فتقدم الي مديرة المنزل الغداء . مع الوقت اعتدت إذا عدت من المدرسة النوم ، إذا وصلت نتغذى ً .
اجتزت المرحلة الأولى بنجاح والدتي توفيت وزوجها نسيني أخوتي يقابلونني بتحفظ فأنا أخوهم من الأم ، شعرت بحزني كنت في غرفتها ، تراجع أوراقها خلف مكتبها .
بعد أن أنجزت كتابتها أند ست في الفراش أنفاسها حولي . الأرض تميد بي ، إنها تبكي . في الصباح تابعت استعدادي للخروج لما عدت من المدرسة وجدتها قد أعدت الغداء .في المساء أشرفت على استذكار واجباتي ، بعد المغرب خرجت 0عادت متأخرة ،كنت أجلس وحيداً أمام التلفاز، حصلت على الثانوية بتفوق أهلني لدخول الجامعة ، استخرجت لي جواز سفر كما حصلت على مشهد باني محرم بصفتي أبن أختها . حتى نسافر الى الخارج ..
عرفت أنها حامل من زيارتها للأطباء ، تأخرنا في العودة حتى ولدت ، أخرجنا شهادة ميلاد للطفل بأسمى وأسم امرأة أخرى لقاء أجر مالي . تم اعتماد الشهادة في إصدار جواز سفر للوليد . في هذه الأثناء كانت تتصل بزميلاتها ومعارفها إنها عثرت على الطفل الذي تحلم به وتسعى لتبنية ..
التحقت بالجامعة ولما تخرجت سعت الى زواجي من ابنه زميل لها وابتعاثى عن طريق الجامعة ، بعد عام على البعثة لحقت بي . كانت في إجازة تفرغ علمي ، قدمت لي مفتاح خزنة تخصها في البنك الذي تتعامل معه ،ولما اطمأنت على ذلك عادت ، حمل الهاتف خبر وفاتها ، قطعت دراستي وعدت مع زوجتي ، جاءت شقيقتها وأقارب لأول مرة ألقاهم .
الابن الذي كان في السادسة أدخلته قبل موتها مدرسة خاصة . يدور تائها بين الحضور . تذكرت المفتاح ،أسرعت الى مبنى البنك ، كانت وثائقها المالية وغيرها داخل ملف رتبته بعناية تامة لشعورها بالموت .
دونت مجموعة من أسهم تملكها في شركات مختلفة باسمي واسم زوجتي، كما تنازلت عن ارض في مخطط جديد عن طريق المحكمة لي ،حولت ملكية العمارة باسم أبنها وتركت جزء من تركتها لشقيقتها وباقي الورثة من الأقارب .
حاول بعض الأقارب الطعن في تصرفها ،غير أن صحة الوثائق وتقدير الجامعة ومعارفها لدورها الحياتي والعملي أحبط كل محاولة، رفضت زوجتي احتضاني لابن السادسة فاعتذرت عن إكمال البعثة .
قال ناصر : وها أنا بعد عشرين عاماً مع ابني ندير مؤسسة علمية تحمل اسمها ..

نسيم
04-01-06, 03:56 PM
حكاية إيلاف

لما اكتشف إيلاف ان الحزن الذي مزق ايامه الاخيرة، جاء بعد ادراكه انه لا يعرف هدفه، فقد كان يسير مقتادا من والد يدفعه للنجاح ويوفر له ما يريد وأم سريعة الغضب دائما صوتها مرتفع.
جلس هذا الصباح على رصيف الطريق العام الذي اعتاد وبجواره مذكراته الجامعية، وأقبلت شاحنة انتصب واقف ولما اقتربت ألقى جسده الذي لا يملك بين عجلاتها.
ألم
تقطعت أنفاسه والعرق يتصبب بغزارة، كانت هي اخذ يركض احدهم شاهده لحق به وتبعه الآخرون، فتح عينيه نهض من الفراش وجدها في غرفة الاطفال.

الرابع

نجلس على حافة الطريق المؤدي إلى الثمامة، توقفت عربة وأطل قائدها، سلم ثم قال أكمل الرابع.
لم ينتظر ردنا، ترجل وجلس، أخرج من جيبه ورقة اللعب .



الشخير

بين تصفيق الحضور ووقوف راعي الحفل ملوحاً بيده، جاء صمتي الذي شاركني ألم الفقد منذ وعيت الحياة، هذه اللحظة بالنسبة لي تاريخية، فأنا ضمن زمرة المدعوين وسوف أتشرف حسب فقرات الحفل بمصافحة الرجل.
في الحافلة جلس صمتي بجواري، فقد تهت عن رفاقي وهذه الحافلة الأخيرة في الموكب نصف مقاعدها فارغ، بعد انطلاق الحافلة بدقائق ارتفع شخير نائم، تجاوز تحاور المتناثرين على المقاعد، رمقني بعضهم بنظرة فتبادلنا ابتسامة صغيرة.
تسرب الملل إلى أعماقي قلبت الدليل الإعلامي للحفل وكتاب عن الثروة الحيوانية أصدرته الشركة لأحد باحثيها، تمطيت وأنا أراقب أعمدة النور والسيارات التي نتجاوزها في مدخل المدينة، استقرت كفي اليمنى على المقعد المجاور توقف الشخير


أطلال

لفت نظري طوله وصوته الرخيم، أمي تحثني على إنهاء الحوار خوفاً من التأخر قال: سوف أوصلكم وطلب من خادمه صرف سيارة الأجرة التي جئنا بها، وأنا أترجل من العربة عرفت أنه اكتشف كذبي وهو يقرأ اسم والدي بمحاذاة باب الدار.

التعب

وأنا أنتظر عودتهم أنساني التعب بدر ابن الثالثة الذي اعتاد النوم في حضني قبل حمله لغرفته، ركضت أبحث عنه في أرجاء المنزل الكبير ووجدته يرقد في فراشي تمددت بجواره.

الردف

يجلس على مقعد خشبي تجاوزته وطفلها الذي أركبته لعبة السلالم المزروعة مع ألعاب أخرى في المكان ولما اندمج مع الآخرين، جاءت وجلست بجواره بادرته الحديث سألته عن ابنه أجاب انه هناك وهو يرمق السماء، أمسكت بكفه مشى بجوارها وعند محاذاته للعبة انفلت الطفل من رفاقة وتعلق به.

فقر

أين تكمن الحقيقة، وقد سرى العفن في جذوع الأشجار فيبس ورقها وتقصفت أغصانها وأنا أعيد النظر في الأيام السابقة، جاء كتابي فارغاً لاشيء فيه.
تنفست دخان الشيشة فتلوى كما حية ازدردت التراب، تكرر المشهد الذي انتشلني منه نادل المقهى بحديثه عن المطر المنهمر.
صفاء


جاء اسمي من الصفاء مع أن لون بشرتي أسود، في ليلة غفي عنها الزمان لمحته يجلس وحيداً ويسطع بياضاً في فضاء المكان أخذ يتحلل في جسدي، مع شقشقة الصباح سألتني أختي بفزع عن تغير لون بشرتي.

جيرة

عرفته ونحن في عامنا الثاني، يأخذ أشيائي ويعترض طريقي وتخرجنا من المرحلة الابتدائية ودرسنا فصلاً واحداً في المرحلة المتوسطة.
وبعد أربعين عاماً وجدته أمامي تبسم وهو يحدق في سبحة بين أصابعي اقتنيتها منذ أيام، بهدوء سلمتها له وخرجت من المكان.


نسيم

نسيم
04-01-06, 10:54 PM
فاطمة00 وسباحة00 السؤال



1ــ
صالح اكبر الأبناء عرف بصمته وغموضه، والقيم على منا شط والده الزراعية والتجارية، كما انه كاتب رئيس المركز الذي اتخذ من القرية النائمة في حضن الصحراء وبين جبال بركانية تطامنت قممها حتى تتفجر ينابيع المياه وتكثر المزارع وأحراش المراعي مملكة خاصة، تزوج صالح ابنة عمه شيخ القبيلة التي تنتسب لها أسرته معيدا العلاقة المنقطعة داخل الأسرة إلى تلاحمها، بينما كانت زوجة والده الأخيرة تنمي حس المواجهة في أولادها الجيل الثالث في الأسرة لمقاومة سيطرة صالح على مقدرات العائلة0
بينما الجيل الثاني انشغل بتكوين ذاته بعيدا عن سطوة ألأسره وقيم الجماعة وبقي صالح ممثل الجيل الأول مكشوفا أمام مطالب زوجات والده وحاجات إخوانه وأمهاتهم وقد تم تزويج شقيقته لقريب يقيم خارج القرية كما إن زوجته لم تحمل رغم مرور عشر سنوات على اقترانه بها لم يترك خلالها عراف أو طبيب وامتلاء المنزل بالرقى، وعوضت العقم بان وجهته بمساعدة والدها إلى تولى مهام هامة خارج الأسرة وعند أهل القرية 0
2 ــ
حسناء بدوية تعلمت من الصحراء حركتها وأخذت من الرمال اللون الذهبي ومن والدتها وأهل خيام الشعر من البدو الرحل بحثا عن الماء والكلاء كيف تزرع البهجة فيمن حولها ولما توقفت السماء عن إنزال المطر اقتربت الخيام من القرية وتوزع الرجال للعمل في المزارع والأسواق فالتحق والدها بالمزرعة الكبيرة التي يملكها والد صالح يشرف على طلمبات المياه ويوصل منتج المزرعة من الحليب والخضار للمنزل0
في عشاء نهاية الشهر الذي معه يتم صرف رواتب العمال ومعرفة حاجات المزرعة التقى صالح حسناء كانت تمرض والدتها لفت نظره جمالها وطلب نقل المريضة إلى مستوصف القرية وهناك اقترب أكثر منها بعد قيام الطبيب بتحويل المريضة إلى المستشفى في المحافظة لمزيد من الفحوص0
وفي غداء خاص بمناسبة شفاء المريضة خطب صالح حسناء مما اغضب زوجته التي هجرة الدار ولم يعترض والده عندما عرف بالأمر إنما شجعه وقدم له مساعدة جزلة أثناء حفل الزواج عبارة عن سكن مستقل وتنازل له عن دخل محلات تجاريه في سوق القرية0
لما حملت حسناء رحل صالح إلى مدينة الدوادمي حتى تكون بجوار المستشفى وترك القرية بما فيها للآخرين ولحقت به زوجته الأولى بعد وفاة والدها وتقاتل إخوتها الذكور على التركة فكان أن قام صالح بطلب المساعدة من والده الذي دعمه ماليا حتى اشترى منزلا واسع وعوضه عن المحلات التجارية في القرية بمبلغ مجزي معه بداء صالح تجارته الجديدة في مجال الأثاث المنزلي بناء على نصيحة والد حسناء 0
3 ــ
أنا فاطمة تخلقت في بطن أمي بهدوء وسكينة، لم يغب يوما صوت أبي عن سمعي حتى وأمي تفحص حملها في العيادة الخاصة بالنساء في مستشفى الدوادمي، ولما تجاوزت الرابعة عشر توفيت والدتي، عثرت عليها زوجة أبي ميتة في الفراش كنت في المدرسة ووالدي مسافر إلى الرياض لعقد صفقة تجارية جديدة، زوجة أبي جاءت وأخذتني من المدرسة والدي قطع رحلته وعاد ارتبك الطبيب في تحديد الوفاة وتأخر دفنها، تدخل جدي وبعض أفراد الأسرة فتوقف البحث عن أسباب الوفاة وتم دفن أمي في اليوم العاشر على وفاتها في مقبرة القرية0
تولت زوجة أبي شئوني فتنام في فراشي إذا سافر والدي اعتدت أنفاسها والتصاق جسدها بجسدي تتدخل في اختيار ملابسي وتتابع استذكاري للدروس وتحث والدي على إحضار معلمين لمساعدتي في تعديل درجاتي لبعض الدروس كانت تسميني علي بسبب شعر رأسي القصير، وتقبل والدي الأمر لرغبة في داخلة لم تتحقق0
تباعدت زيارتي للقرية وكان جدي وإخوة أبي عند زيارتهم لنا يقيم لهم والدي حفلات عشاء يدعو لها الجيران والأصدقاء ولما ينصرف الضيوف يرتفع حوارهم فأعرف أن والدي لم يعد له مكان في الأسرة 0
لما حصلت على الثانوية العامة ولرغبتي في مواصلة التعلم قدم والدي أوراقي للجامعة في الرياض وفي جده، فكان أن قبلتني جامعة جده في التخصص الذي ارغب بينما كان قبول جامعة الرياض في قسم أخر على ضوء درجاتي في بعض المواد0
أقنعت والدي بجامعة جده وان للطلاب المغتربين سكن أمن، جاء الفصل الدراسي الأول مرتبكا معه كثر تردد والدي إلى جده، ومعها أغراه احد تجار الأدوات ألمنزليه تعرف عليه بالشراكة، وفي حفل عشاء أقامه التاجر في منزله لوالدي للتعرف على بعض رجال الأعمال كان قرار والدي الانتقال إلى جده 0
داخل الجامعة مارست حقوقي كاملة بين الزميلات وهيئه التدريس وفي قاعات وممرات الكلية، في السكن بقيت أيام وحيده حتى جاءت ميسون سمراء ممتلئة تتعرى في الغرفة غير مبالية بوجودي تفتح باب الحمام وأنا استحم بدعوى اخذ منشفتها أو معجون الأسنان ذات ليل تأخرت في ألمكتبه ولما عدت وجدتها في فراشي نائمة 0
انتقل والدي إلى جدة، وفي اليوم الثالث سافرت زوجته للقرية حتى تقنع إخوتها إعطائها بعض النقود من تركة والدها لمساعدة أبي، أحضرنا خادمة وسائق يقوم بتوصيلي للجامعة والدي شعر بالحرية أكثر فأخذ يفكر في مستقبلي، لم تنقطع زوجة والدي عن نومها في فراشي عندما يسافر والدي ولم تهمل مناداتي باسم علي عندما تراني البس بيجامة رجالية مخططه داخل المنزل وعند الخروج للسوق تكون أهم مشترياتي بنطلونات جينز وشورتات ألبسها عندما نقرر قضاء بعض الوقت في شاليه على البحر قام والدي وبعض أصدقائه باستئجاره للتنزه 0
لما تخرجت من الجامعة جاء العمل معلمة في مدرسة قرية في جنوب جده تبعد مئة كيلو متر رفض والدي هذا الخيار، وأمام إصراري على العمل تمكن من تبديلها بمدرسة تبعد خمسة وأربعين كيلو في الشمال0
في المدرسة وفي الطريق الصباحي والمسائي اكتشفت أن علي ترسب في أعماقي وأنا أجد إحداهن تحتضن كفي في خلسة من مرافقاتنا في السيارة، ولما قمت بزيارتها بسبب غيابها أخذتني إلى غرفتها وهناك ضمتني طربه وهي تقبل عنقي ولما وقفنا حذاء المرآة أخذت تحدق في ثم زرعت قبلة طويلة على شفتي قطعها طرق الخادمة للباب لتدعونا للشاي
فرحت أمها بي وباقي أخواتها، قالت الأم إن هذه الزيارة أعادة الحياة لأبنتها نهلة عند الباب احتضنت كف الأم كفي 0
قال أبي ونحن في السيارة عائدين من المستشفى الذي ترقد فيه زوجته، إن شريكه عامر يرغب الزواج مني كانت المكاشفة متوقعه من أبي ولكن الوقت غير مناسب، فشريك أبي يغرقني بالهدايا كما انه يطري جمالي إذا قابلته في منا سباتنا الخاصة فوالدي يعتبره احد أفراد الأسرة0
وتذكرت إنني عندما كنت في الثانوية أن زميلة تقرب والدي، قالت في الفصل أني لقيطة بعد شجار على أمر يخص الأسرة، لم أناقش أبي حينها وبكيت في غرفتي وأنا استعيد نظرات طالبات الفصل تأخرت في تبديل ملابسي وبين دموعي جاءت زوجة والدي ضمتني إلى صدرها ومررت كفها على راسي فأخذت اشكوا لها اتهام قريبتي قبلت خدي وأغلقت فمي بكفها 0
نسيت الأمر وها أنا أتذكر ذلك وأبي يسألني رأي في طلب شريكه، وعلاقتنا المتوترة بأفراد الأسرة فأبي ترك كل شيء ليتفرغ لي ويتبع نجاحي وهاهو يسعى لتثبيت الأمان في ما تبقى من طريق 0
جاء زواجي من شريك أبي فخما وفي فندق فاخر في لندن جاءت ليلتنا الأولى مرهقة وفي الليلة الثانية فجر خبي مكنوناتي الأنثوية بعد أن دفعني لمشاركته الشراب حتى نشعر بلحظة الأنس أكثر كما قال ونمتع تألق التواصل بفقدان العقل، وخلال تنقلنا لإزجاء الوقت والتنزه اعتدت شرب كاس من مسكر فاخر ينتقيه زوجي بعناية ولما عدنا كنت أجد المشروب في ثلاجة غرفة النوم0
عرفت إن زوجة زوجي التي ترقد في المستشفى منذ عام توفيت ونحن في طريق عودتنا من رحلة شهر العسل ولما وصلنا، كان ابنيه الفتيين في منزل خالهم بعد هجرهم لمنزل والدهم، ومع مولو دي الأول اكتشف والدي إن ثروة شريكه مصدرها أموال زوجته المتوفاة وان هناك قضية في المحكمة تطالب زوجي برد الأشياء التي استولى عليها0
4 ــ
سامر بعالمه الخاص وسياقاته المعرفية همس في إذني بأسمى السري، في هذه الأحداث وبينما كنت أتنقل كفراشة في احد المتاجر، لاختار المناسب من القماش لتفصيله لحفل نهاية العام الدراسي بالمدرسة التي اعمل بها جاء صوته يطري نوع القماش حدقت فيه وأسدلت الخمار على وجهي، تبسم كانت بسمته تيار كهربائي سرت لذعته في جسدي واتجه معي إلى قسم العطور واختار لي مجموعه من الماركات ثم ترك بطاقة تحمل اسمه ورقم هاتفه واختفى0
انشغلت بمرض والدي ترقد البطاقة في حقيبة يدي وأنا أقف وحيدة أمام غرفة العناية ألفائقة التي يرقد فيها والدي، زوجي مسافر وزوجة أبي أصابها مرض والدي فمرضت وتم ترقيدها في أحدى غرف المستشفى، في المنزل وأمام قلق الخادمتين على والدي برز الرقم أكثر جاء صوته مطمئنا عاتبني على تأخري في الاتصال شكوت له مرض والدي0
في الليل وأنا أجلس وحيدة كان صوته يواسيني، بينما زوجي الذي أصبح وحيدا بسبب مرض والدي فهجر المكتب وحبس نفسه في غرفة بفناء المنزل يدخن كثيرا ويتجرع مشروبه المسكر الذي لا أدري من أين يوفره، يراجع أوراقه وحساباته كنت اجلس معه اقلب الأوراق واعزل ما يخصني وألطف ألمي بمشاركته الشراب كما هي عادتي منذ أول ليلة في زواجنا، ثم ادخل غرفتي للحديث بالهاتف مع سامر حتى موعد نومي0
مع مولو دي الثالث الذي جاء ووالدي في المستشفى تدخل أهل الخير بين زوجي وأقارب زوجته ألسابقه وجرى حل المشكلة المالية، نصحنا الأطباء بنقل والدي للمنزل مع تجهيز غرفة طبية وأعارنا المستشفى ممرضه للمتابعة، حضر بعض أخوة أبي للمعاينة وارتفع صوتهم فطردتهم زوجة أبي وفي تلك الليلة نمت في فراشها شعرت أن روحها الطيبة تطوقني0
في مساء يوم وبعد مكاشفة ليلية كنت اجلس مع سامر في مقعد على البحر الممتد أمامنا نلاحق موجه المتكسر على صخور الشاطيء ونلعق الإيسكريم، حديثه الحالم ينزعني من همومي تقاسيم وجهه تزرع الأمان وهو يضم كفي بيده اليمنى، شعرت بحرارة جسده في الفراش، هجرني النوم فخرجت إلى الفناء لم أجد زوجي جلست اقلب الأوراق المتناثرة على الأرض أشعلت التلفزيون شعرت بالتعب تركت كل شيء تفقدت أطفالي الراقدين في غرفتهم ودخلت غرفتي 0
في منزل والدي المغلق بعد وفاته ورحيل زوجته إلى أهلها وحتى يبت القضاء في شكوى إخوة أبي في توزيع الإرث ونصيبي، كان لقاء الحقيقة، مع غروب الشمس أوصلني السائق إلى السوق وجلست على مقعد انتظار في ساحة المحلات ألتجارية أتأمل تفاصيل المرتادين حتى أتجاوز قلقي وأجمع تبعثري، ولما لمحته نهضت عندما حاذيته تخلخلت أصابعه أصابعي فتح باب السيارة ولما دخلت اتجه للباب الأخر طلبت منه الذهاب إلى منزل والدي وقف في وسط غرفة الجلوس يتفحص المقاعد والستائر المسدلة، دخلت غرفتي القديمة وخلعت بنطلوني الجينز الأزرق المائل للبياض بقيت بسروالي الداخلي وقميصي النباتي الموشى بزهرات عباد الشمس يغطي أردافي وجزء من فخذي، وقفت أمام المرآة نثرت شعري وأزلت حمرة شفتي بمنديل ورقي بللته بلعابي، فتحت الزر العلوي من القميص المثلث الأسفل من القميص يبرز لون سروالي الصغير فاقع الحمرة0
خرجت من ألغرفه فتح فمه مندهشا وقفت قبالته، نهض من مقعده نزع غترته فتمددت على المقعد مع عقاله، قرب فمه من فمي طوقته بذراعي دفعته إلى ألغرفه جلست على طرف الفراش أتابعة وهو يخلع ثوبه الأبيض المصقول فتحت أزرار القميص التصق بي أكثر، أندغم في داخلي تذكرت أني احمل في حقيبتي زجاجة مشروب صغيره قمت بإخراجها من حقيبتي المنتصبة على التسريحة تجرعت بعض الرشفات من فمها شاركني الشرب عاد إلى الالتحام بي اختلط عرقنا مع تفجر رغائبنا المكتنزة منذ بدء الخليقة اندست القارورة الفارغة تحت وسائد الفراش 0
5 ــ
أمي من النور هكذا عرفت اعتادت التجول في أرجاء الأرض متمسكة بالتقاليد وطراز المعيشة الحرة التي معها يأنف الغجري العمل فهي الحسناء التي باعت إخوتها الأربعة للشيطان حتى تفوز بقلب حبيبها فكان موتها الغريب عندما انتقل بها والدي من فضاء القرية الرحب إلى المدينة لتعيش بين جدران الأسمنت مقيده عندها فاضت روحها الراقدة لتعود إلى التحليق 0
ومن هنا لم أجد أحد من أقاربها حولي ولما شعرت أني سيدة نفسي اتجول كما أشاء بعد انشغال زوجي بمشاكله مع أهل زوجته السابقة وأقارب والدي حضر خال والدتي الخضر الذي أعاد تكوين فضاء الحرية إلى داخلي 0
كنت مع مجموعة من الزميلات والصديقات نتناول العشاء في مطعم فندق أوراق النرجس الأربع وخرير الماء ينساب مع صوت الموسيقى متجاوزا همس المرتادين، جاء يحمل دلة ألقهوة صب لي فنجان وترك مرافقاتي أخذت أتبعه بنظري وهو يتنقل بين الطاولات حتى اختفى0
شيء في داخلي تخلق معه توهمي وهو يغادر المطعم كحصان رافعا ذيله متوفز، تركت الطاولة ولحقت به كان يجلس في صالة ألاستقبال نهض لما لمحني امسك بكفي وسحبني إلى مكان منزوي اخرج من ثنايا ثوبه الفضفاض مظروف أبيض تركه على الطاولة تحدث كثيرا عن أمي 0
بناء على طلبة لم أفتح المظروف حتى دخلت دار والدي، في السيارة جلس بجواري بالمقعد الخلفي رائحته شذيه وثوبه الفضفاض حريري الملمس عقاله الأسود السميك يلمع كلما مررنا بقرب شعلة نور ووجهه المصبوغ بالحمرة متغضن بأخاديد الزمان، سبقني إلى الداخل أشعل الضوء جلسنا متقابلين في غرفة الجلوس روح أمي تحلق في فضاء الغرفة، أخرج ألمظروف من حقيبة يدي وفك الرباط كان بداخله أوراق ثلاث الأولى عقد زواج أمي والثانية شهادة ميلادي والثالثة وثيقة تملك لمنزل في حي فقير باسمي 0
عرفت انه يقيم في المنزل ويطلب مني مرافقته حتى اعرف موقعه أما شهادة ميلادي ووثيقة زواج والدي التي تحمل توقيع جدي فهمت متأخرة معناها فهي مستندات تدين أقارب والدي في إخراجهم مشهد لم يبروا فيه قسمهم في المحكمة يحصر ورثة أبي في أخوته وانه مات ولم يخلف وشهادة ميلادي تحدد موقعي في عشيرة أمي واني أصبحت ملكة جماعتنا التي تناثر أفرادها بسبب زواج والدتي من غريب وحتى أضلل الأرواح الشريرة التي تلاحقهم 0




القــنــبـــره …


قال التنين (لكثرة مآرب الأنس وفنون تصاريفهم فى أمورهم واختلاف أحوالهم ، احتاجوا إلى كثرة الملوك )أخذت تشغل وقتها بالجلوس أمام التلفزيون تتابع البرامج العلمية والثقافية تعوض أميتها .
قال التنين (ولكن أرى السلحفاة يصلح لهذا الأمر لأنه يصبر عن الماء ويرعى فى البر ويعيش فى البحر ويتنفس فى الهواء)
كان طلاقها من زوجها الأول مصدر خلاف مع والدها الذي رفض كل الوساطات فتركت ولديها عند أسرة زوجها .
قال التنين ( أما تسمعون شكاية هذه البهائم والأنعام وما يصفن من جور بني آدم عليها وظلمهم وتعديهم عليها وقلة رحمتهم ) .
وجاء زواجها الثاني لتكون زوجة ثانية . قالت والدتها انه ابن عمك جاء لسترك . كان الأول أيضا ابن عم .
قال الدب (أن فى السباع اخياراً و اشراراً وأن الاشرار لاتاكل إلا الناس الاشرار )
من خلال الزوج الثاني توسعت ارتباطاتها الاجتماعية والأسرية وزادت مسئوليتها بعد مرض الزوجة الأولى ودخل فى المسئولية راجي شقيق المريضة الأصغر فني أشعه بالمستشفي العام .
جاء راجي مقتحماً أسواراً وهمية تراكمت مع الأيام حتى لم يبقى لها مكان
جاءت المواجهة الأولى فى غرفته بالمستشفى كانت مع فاطمة وسائقها دفعها إلى ذلك زوجها للوقوف مع زوجة زميل وصديق .
كانت غرفة راجي تعج بالمراجعين نساء ورجال آخذهم إلى غرفة جانبية ما آن جلست فاطمة حتى نزعت غطاء وجهها
فسايرتها . الحديث كان متقطعاً جاءت الممرضة وأخذت فاطمة ألي غرفة الأشعة .
كان راجي لطيفاً فى الحديث حزيناً على حالة شقيقته المريضة
قال البوم ( بنو أدم اكثر الحيوانات عدداً وأجناساً وانواعاً واشخاصاً )
ذات مساء جاء راجي محملاً بنتائج الأشعة،طلب منها ابلاغ صديقتها بالموعد الجديد، كانت أنفاسه تلهب وجهها وصوته يثير الرعشة فى أطرافها ،لحقت به وهو يغادر غرفة شقيقته . نزعت الغطاء عن وجهها تأملها وهي تشرح معاناتها أمام الباب الخارجي للشقه، زرع قبلة سريعة على شفتيها وخرج مسرعاً .
قال التنين ( قال القرد أن كان الأمر هناك يمشى بالخيلاء و المحاكاة واللعب واللهو و الرقص عند ضرب الدف و الطبول فأنا لها )
أسرعت ألى الهاتف ،تبلغ فاطمة بنتائج الاشعه و الموعد الجديد لمست منها إعجابها براجي أخذت تضحك .
دعاهم راجي للعشاء فى مطعم للآكلات الأجنبية ، لم يطل بثلاثتهم المقام فى العودة لم تتوقف فاطمة عن إبداء إعجابها .
قال التنين ( أن ملوك بنى أدم يحبون الجوارح من البزاة والصقور و الشواهين وغيرها ويكرمونها ويعظمونها ويحملونها على أيديهم ويمسحونها بأكمامهم )
قالت فاطمة والاثنتان فى حفل زفاف صديقة مشتركة :هل تم نقل راجي من مكتبة ،تبسمت عرفت أن راجي زرع فى طريق فاطمة أحد موظفيه .
قالت فاطمة: جاءت ممرضة لعمل أشعه جديدة فلم تتقن عملها وبحثت عن راجي فلم أجده، هناك أخر سيطر على الأمـر، وأخذا لاشعه لا أدري كيف وافقت .
تبسمت ،كان الأخر أبنها من زوجها الأول، جاء يعمل فى وقت الصيف
قالت فاطمة :عرف رقم هاتفي ،أتصل منذ دقائق يخبرني بالموعد الجديد لمراجعة الطبيب . أقبلت أخرى وجلست بين الاثنتين أختلط الحفل
قال الدب ( الخنزير ليس من الأنعام بل هو من السباع آلا ترى أن له انياباً ويأكل الجيف ) .
عندما عادت أخر الليل، كانت حقيبة يد فاطمة فى صالة الجلوس ،ابنها فى غرفة الضيوف نائماً بملابسة الداخلية، أخذت تقلب محتويات الحقيبة ،لم يكن بها سوى قلم احمر الشفاه وعلبة بودرة صغيرة للوجه وسروال شفاف ومناديل جيب ورقية وألفي ريال فئات مختلفة أخذت ألف ،أغلقت الحقيبة وتركتها فى مكان بارز .غيرت ملابسها وتمددت فى الفراش .
قال التنين ( وانصرفت الجن من هناك خجلين منكسين روؤسهم وغوغاء الأنس يطقطقون فى أثرهم ) .
قالت فاطمة: عبر الهاتف نسيت حقيبتي فى حفل البارحة ،لا ادري ماذا حدث . قالت لها: مؤكد فقدت شعورك حتى إني افتقدتك أثناء العشاء .
قالت فاطمة: من أحاديث مريم و منال لولا حضور زوج منال لكان أمر، تصدقين مريم دعتني للجلوس وحدنا ،فجأة طبت علينا صديقه لمريم
قالت : لابد انك نسيتى حقيبتك فى المكان الذي أخذتك أليه مريم قالت فاطمة : هذه مصيبة وأقفلت السماعة .
قالت الخرشه ( ثم أن ألبوا شق و الشواهين تصطاد العصـافير والقبابر )
قال ابن عرس ( أن كان الأمر يمشى باللصوصيه و التجسـس
و الاختفاء و السرقة فأنا لها )
قالت أم عريط ( لقد كان عباس على قدر الطموح إذ استطاع إشراك أحد أصدقائه تلك الليلة )
قالت فاطمة: لقد وجدت الحقيبة لكن الفلوس ناقصة ،كانت الاثنتان مع أطفالهن يفترشن الأرض فى منتزه الردف،تناثر الأولاد و البنات بين المراجيح وبائعي المثلجات .
قامت فاطمة،سحبتها من يدها فى جولة على أطراف المنتزه جاءت فاطمة أطول وارشق ،رغم كبر سنها ، لها فى العمل كمعلمة وادارية .. أكثر من عشرين عاماً .شعرت بشي من الثقل والخور فتثاقلت خطاها متأخرة .
التفتت فاطمة وهمست: يا عجوز نشطي خطاك شوفي الرجال اللي فى السيارة البيضاء ، تلفتت حولها هناك اكثر من سيارة بيضاء .
قالت فاطمة :قدامك على طول (فزي) حتى تكون صورتنا حلوة ،ضحكت الاثنتان .

مي بنت عبدالرحمن
04-02-06, 03:40 PM
ارى مما كتبتي ان الكتاب جدا مفيد




ان شاء الله ساحاول اقتناءه



استغرب شيء سبحان الله
من يتعود على القراءة
يعشقها


فتصبح اهم شيء في هذه الدنيا


ولا مشكله لديه ان استبدل كل مايملك


بكتاب او روايه
او مجلد
ايا كان تخصصه


جميلة اطروحتك


وبانتظار المزيد


اختك:
عبووره