فهد الزغيبي
14-02-06, 09:17 PM
المصدر - مجلة الفوارس - العدد 31 - فبراير 2006
الماء : الذي لا يدعك تجف!
كتب عبدالرحمن الخضر_ الأردن
عبدالله الكايد ..
وجهه الطفولي: يشيء بالقلب الأخضر ، وقصيدته الأبدية : وقـّـاده .. تحرقُ اللهفة المعشوشبة بقلوبنا!
كائنٌ يجيء .. من أقصى خيالاتك ، يشبعها .. حد الإرتواء ..بالكتابة !
(في زمن ٍ .. يصرُ فيه الدخلاء على أن يلطخوه بالجفاف) ..
الكتابة :جرح! يا جرحي. وضعفٍ فيه قوّة
والكآبة: غيب فيني , تعرف حدود الكآبة
والمشاعر: لو ابخفيها, غصب عنّي, تفوّه
والقصيد : يدق بابي لو... ما دقيت بابه
هكذا .. عبدالله ..
يتكتكُ ضلوع صدرك ، فتفتحُ الروحَ بطمأنينة ، وتفتحُ القلب بترحاب .. فهكذا قصيد ، تولجه مجلساً يليقُ
به .. بين ضلوعك ، وتصبُ له من فناجيل .. أندهاشك ، وتتوقُ لو أن الضيافة تمتدُ لأكثرَ من ثلاثة ..
عبدالله الكايد .. أرض خصبة معبأة ببذور العذوبة والغرور .. والصدق ، معبأة بالعفوية .. والطيبة ..
بدوي على شاكلة : حقل سنابل ..
سخيٌ بشعره كسنبلة باذخة تنحني من فرط إمتلاءها بالقمح .. ناحية ذائقتنا وجوعنا..
جوادٌ بقصيدة .. وكأنه فيضٌ يجيء بعد جدب ، فيغرقُ الصدور اليباس ..
غارقٍ (حضرة جنابي), في هوى (حضرة سموّه)
وفي هوى (حضرة سموّي), غارقٍ (حضرة جنابه(
لاتدري .. من أين تبدأ بهكذا شاعر .. بهكذا ثقة ، بهكذا أتساع ، رغم أنكَ تحضرُ له نفسك جيداً ،لتحاول أن تقول عنه بعض
ماتحسه ، لتحاول أن تظهره كما يليق به .. رغم عناده وتواضعه !
هو انا ذاك (الصغير) ، اللي بدنيا الحب توّه؟
والا انا من(ضاع عمره) بالهوى وافنى شبابه؟
يألله ! كيف تكتبُ عن هكذا كائنٌ مسكونٌ بالوجع ؟! ..
تهجُ له نوافذ حزن .. في صدرك ولا يطير ، كعصفور ٍ مبتلٌ ، وحيد ، وخائف .. من الغربة!
غريبٌ .. بشعره ، أو كائنٌ يسكن غربته في تحليق قصيدته .. لذا لا تغريه الأشجار السهلة . يرتقي إلى أبعد نقطة ، نقطة تكونُ
أقربَ مايمكنُ من السماء / من دهشتك .. ثمَ يسقطُ من الأعلى .. يفردُ جناحيه شعراً ، يسقطُ من الأعلى بإتجاهك .. فيخترقُ قلبك
كرصاصة ، لتتوقفَ عن التنفس إلا شعرا ..
ورغم .. توغله فيك إلا أنه يباغتكَ في ذروة الوجع والتحليق .. بأنه لم يغني كل شعره بعد !
لو الحروف اللي حكتها, حكتني
ما كنت اجازف واجرح الصمت بـ الصمت
عبدالله ..
متعبٌ : حد التحلل
نحيلٌ : حد التعب ..
ولا تدري أيهما يحملُ الآخر .. تعبه أم نحوله ؟! نحوله أم تعبه ؟! .. وفي غمرة تساؤلاتك يباغتك بما لم تكن مهيئ لمباغتته ..
تعبت احمل من الذكرى على المتن النحيـل ..حمـول
وانـا نفسـي وهـي نفسـي وربـي ..مـا تحملهـا
هنا .. تؤمنُ أنه الماء الذي جاءكَ من السماء شعراً .. ليرويك ، وتدعو الله ألا يتوقفَ تسربه كنهر ٍ من
الجنة .. إلى شرايينك .. وتمدَ ناحيته النذور والتراتيل :
- عدني ألا تجف من عبدالله ، عدنا أن نعيش أكثر ..
وإلى هنا .. يا أنت ..
لا تدع الماء .. يفلتُ من عشب روحك ، كي لا يباغتك الجفاف !
وغنّ ..
لك الله .. ياعبدالله
لنا ماؤك / شعرك .. الذي نحياه به !
هنا.. علّقت دمعاتي على اقـدام الليـال .. : حجـول
هنـا .. مـا حنّـت البسمـة علـي وقلـت ازعلّهـا
هنا.. والا (هنا).. يكفي , عجزت اوصف , عجزت آقول
عجزت اجمع ألـم بابـل , حـزن دجلـه واموّّلهـا
يا أنت ..
هل .. قلتُ لكَ لن تجف .. مع هذا الماء ؟!
هل قلت .. مارس الحرقة .. والظهيرة ببذخ ، وثق أن ماءً كهذا .. لن يدعكَ تموتُ وحيداً دون أن تكون قلباً أخضر .. كإياه !
فقط .. أحفظ أسمه جيداً ..
ع ب د ا ل ل ه .. ا ل ك ا ي د
الماء : الذي لا يدعك تجف!
كتب عبدالرحمن الخضر_ الأردن
عبدالله الكايد ..
وجهه الطفولي: يشيء بالقلب الأخضر ، وقصيدته الأبدية : وقـّـاده .. تحرقُ اللهفة المعشوشبة بقلوبنا!
كائنٌ يجيء .. من أقصى خيالاتك ، يشبعها .. حد الإرتواء ..بالكتابة !
(في زمن ٍ .. يصرُ فيه الدخلاء على أن يلطخوه بالجفاف) ..
الكتابة :جرح! يا جرحي. وضعفٍ فيه قوّة
والكآبة: غيب فيني , تعرف حدود الكآبة
والمشاعر: لو ابخفيها, غصب عنّي, تفوّه
والقصيد : يدق بابي لو... ما دقيت بابه
هكذا .. عبدالله ..
يتكتكُ ضلوع صدرك ، فتفتحُ الروحَ بطمأنينة ، وتفتحُ القلب بترحاب .. فهكذا قصيد ، تولجه مجلساً يليقُ
به .. بين ضلوعك ، وتصبُ له من فناجيل .. أندهاشك ، وتتوقُ لو أن الضيافة تمتدُ لأكثرَ من ثلاثة ..
عبدالله الكايد .. أرض خصبة معبأة ببذور العذوبة والغرور .. والصدق ، معبأة بالعفوية .. والطيبة ..
بدوي على شاكلة : حقل سنابل ..
سخيٌ بشعره كسنبلة باذخة تنحني من فرط إمتلاءها بالقمح .. ناحية ذائقتنا وجوعنا..
جوادٌ بقصيدة .. وكأنه فيضٌ يجيء بعد جدب ، فيغرقُ الصدور اليباس ..
غارقٍ (حضرة جنابي), في هوى (حضرة سموّه)
وفي هوى (حضرة سموّي), غارقٍ (حضرة جنابه(
لاتدري .. من أين تبدأ بهكذا شاعر .. بهكذا ثقة ، بهكذا أتساع ، رغم أنكَ تحضرُ له نفسك جيداً ،لتحاول أن تقول عنه بعض
ماتحسه ، لتحاول أن تظهره كما يليق به .. رغم عناده وتواضعه !
هو انا ذاك (الصغير) ، اللي بدنيا الحب توّه؟
والا انا من(ضاع عمره) بالهوى وافنى شبابه؟
يألله ! كيف تكتبُ عن هكذا كائنٌ مسكونٌ بالوجع ؟! ..
تهجُ له نوافذ حزن .. في صدرك ولا يطير ، كعصفور ٍ مبتلٌ ، وحيد ، وخائف .. من الغربة!
غريبٌ .. بشعره ، أو كائنٌ يسكن غربته في تحليق قصيدته .. لذا لا تغريه الأشجار السهلة . يرتقي إلى أبعد نقطة ، نقطة تكونُ
أقربَ مايمكنُ من السماء / من دهشتك .. ثمَ يسقطُ من الأعلى .. يفردُ جناحيه شعراً ، يسقطُ من الأعلى بإتجاهك .. فيخترقُ قلبك
كرصاصة ، لتتوقفَ عن التنفس إلا شعرا ..
ورغم .. توغله فيك إلا أنه يباغتكَ في ذروة الوجع والتحليق .. بأنه لم يغني كل شعره بعد !
لو الحروف اللي حكتها, حكتني
ما كنت اجازف واجرح الصمت بـ الصمت
عبدالله ..
متعبٌ : حد التحلل
نحيلٌ : حد التعب ..
ولا تدري أيهما يحملُ الآخر .. تعبه أم نحوله ؟! نحوله أم تعبه ؟! .. وفي غمرة تساؤلاتك يباغتك بما لم تكن مهيئ لمباغتته ..
تعبت احمل من الذكرى على المتن النحيـل ..حمـول
وانـا نفسـي وهـي نفسـي وربـي ..مـا تحملهـا
هنا .. تؤمنُ أنه الماء الذي جاءكَ من السماء شعراً .. ليرويك ، وتدعو الله ألا يتوقفَ تسربه كنهر ٍ من
الجنة .. إلى شرايينك .. وتمدَ ناحيته النذور والتراتيل :
- عدني ألا تجف من عبدالله ، عدنا أن نعيش أكثر ..
وإلى هنا .. يا أنت ..
لا تدع الماء .. يفلتُ من عشب روحك ، كي لا يباغتك الجفاف !
وغنّ ..
لك الله .. ياعبدالله
لنا ماؤك / شعرك .. الذي نحياه به !
هنا.. علّقت دمعاتي على اقـدام الليـال .. : حجـول
هنـا .. مـا حنّـت البسمـة علـي وقلـت ازعلّهـا
هنا.. والا (هنا).. يكفي , عجزت اوصف , عجزت آقول
عجزت اجمع ألـم بابـل , حـزن دجلـه واموّّلهـا
يا أنت ..
هل .. قلتُ لكَ لن تجف .. مع هذا الماء ؟!
هل قلت .. مارس الحرقة .. والظهيرة ببذخ ، وثق أن ماءً كهذا .. لن يدعكَ تموتُ وحيداً دون أن تكون قلباً أخضر .. كإياه !
فقط .. أحفظ أسمه جيداً ..
ع ب د ا ل ل ه .. ا ل ك ا ي د