صغيــرة الســن
28-03-06, 04:34 PM
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/009.gif
وقفــــة مع الشـاعر فهد المســـاعد
بقلم الشاعـر والكـاتب : محمد مهاوش الظفيري
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/009.gif
الشعر ديوان العرب ، مقولة رددها المواطن العربي جيلا بعد جيل ،
حتى حفظناها ، وصارت من الأشياء المسلمة التي يصعب التشكيك في صلاحيتها .
يقول الشاعر فهد المساعد :
جا يشوف الحال كيفه بعد ماهزه حنينه=وقبل يسألني سألته كيف حالك يالحبيب ؟
قال : أنا كني غريب ضيع دروب المدينة=قلت أنا كني مدينة تنتظر رجعة غريب!!
عندما سمعت هذين البيتين لأول وهلة صرخت ووضعت كلتا يدي على وجهي!!
لا أدري لماذا؟! أنني لم أمارس هذا السلوك الذي يبدو غريبا إلا هذه المرة ، نعم
أن الكلمات الرائعة هي التي كسرت لدى البراويز الاجتماعية ، وجعلتني اخرج من ((طوري))
وأنا أردد قول ابراهيم ناجي :
في ذمة الشيطان فلسفتي=ورزانتي ووقار تفكيري
لا استطيع أن أقول الا أنها رائعة والروعة لم تأتي من فراغ .
بل جاءت بسبب قدرة هذا الشاعر المبدع على التلاعب بالمفردات الشعرية واللغوية لديه .
القصيدة الرائعة هي التي تكون قادرة على مزج الخيال بالواقع ، فمتى ما طغى الواقع على الخيال ، صار الكلام
...ساذجا وسخيفا .
وفهد المساعد يقف هنا على الحد الفاصل بين الخيال والواقع ، ولم يسيطر عليه أي منهما ، فمن الطبيعي
أن المشتاق هو الذي يبادر بالسؤال عن محبوبه ، غير أن ((كاميرا)) الشاعر الفنية التقطت صورة أخرى للحنين
، انفجر الشاعر عندما رأى المحبوبة ، حيث تصادمت الأشياء ، وتقابلت التضادات ، حنين خارجي سيطر على المحبوبة ،
وجعلها تبحث عن حبيبها الشاعر ، وحنين داخلي مكبوت في وجدان الشاعر ، انفجر ولم يمنحها متعة بداية الحديث ،
لكن المشهد لم يقف عند هذا الحد ، بل انتهى الى لقاء من نوع آخر ، والأشياء المتباعدة لا تلتقي إلا عند
حدوث الأزمات ، لتبدأ تتشكل من جديد ، لقاء أقرب ما يكون بين قطبين ، أو جبلين والجبال لا تلتقي إلا عند حدوث الزلازل في محاولة لرسم خريطة جغرافية للمنطقة ، الأول غريب ، عاشق يبحث عن مدينة تائهة ، والآخر مدينة مجهولة تنتظر الحياة والحب ، هكذا يبدو لنا الشاعر وهكذا نريد منه أن يكون ومن كل شاعر
يسعى للتميز و الأبداع .
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/009.gif
وقفــــة مع الشـاعر فهد المســـاعد
بقلم الشاعـر والكـاتب : محمد مهاوش الظفيري
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/009.gif
الشعر ديوان العرب ، مقولة رددها المواطن العربي جيلا بعد جيل ،
حتى حفظناها ، وصارت من الأشياء المسلمة التي يصعب التشكيك في صلاحيتها .
يقول الشاعر فهد المساعد :
جا يشوف الحال كيفه بعد ماهزه حنينه=وقبل يسألني سألته كيف حالك يالحبيب ؟
قال : أنا كني غريب ضيع دروب المدينة=قلت أنا كني مدينة تنتظر رجعة غريب!!
عندما سمعت هذين البيتين لأول وهلة صرخت ووضعت كلتا يدي على وجهي!!
لا أدري لماذا؟! أنني لم أمارس هذا السلوك الذي يبدو غريبا إلا هذه المرة ، نعم
أن الكلمات الرائعة هي التي كسرت لدى البراويز الاجتماعية ، وجعلتني اخرج من ((طوري))
وأنا أردد قول ابراهيم ناجي :
في ذمة الشيطان فلسفتي=ورزانتي ووقار تفكيري
لا استطيع أن أقول الا أنها رائعة والروعة لم تأتي من فراغ .
بل جاءت بسبب قدرة هذا الشاعر المبدع على التلاعب بالمفردات الشعرية واللغوية لديه .
القصيدة الرائعة هي التي تكون قادرة على مزج الخيال بالواقع ، فمتى ما طغى الواقع على الخيال ، صار الكلام
...ساذجا وسخيفا .
وفهد المساعد يقف هنا على الحد الفاصل بين الخيال والواقع ، ولم يسيطر عليه أي منهما ، فمن الطبيعي
أن المشتاق هو الذي يبادر بالسؤال عن محبوبه ، غير أن ((كاميرا)) الشاعر الفنية التقطت صورة أخرى للحنين
، انفجر الشاعر عندما رأى المحبوبة ، حيث تصادمت الأشياء ، وتقابلت التضادات ، حنين خارجي سيطر على المحبوبة ،
وجعلها تبحث عن حبيبها الشاعر ، وحنين داخلي مكبوت في وجدان الشاعر ، انفجر ولم يمنحها متعة بداية الحديث ،
لكن المشهد لم يقف عند هذا الحد ، بل انتهى الى لقاء من نوع آخر ، والأشياء المتباعدة لا تلتقي إلا عند
حدوث الأزمات ، لتبدأ تتشكل من جديد ، لقاء أقرب ما يكون بين قطبين ، أو جبلين والجبال لا تلتقي إلا عند حدوث الزلازل في محاولة لرسم خريطة جغرافية للمنطقة ، الأول غريب ، عاشق يبحث عن مدينة تائهة ، والآخر مدينة مجهولة تنتظر الحياة والحب ، هكذا يبدو لنا الشاعر وهكذا نريد منه أن يكون ومن كل شاعر
يسعى للتميز و الأبداع .
http://www.asmilies.com/smiliespic/FAWASEL/009.gif